شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
قال: (وعقارهُ فيه، ووافق في روايةٍ وجعله له في أخرى كالمنقول، ويوافقُ الأول في قوله الثاني، والثاني في قوله الأول).
إذا ظهرنا على دار الحربِ فعقارُ من أسلم فيهم فيء في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -: وفي قول أبي يوسف الآخر، وفي قولِ محمدٍ - رضي الله عنه - في رواية، وفي روايةٍ عن محمد، وهو قول أبي يوسف الأول، وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه - أنَّ عقارَهُ له وليس بفيء أعتبارًا بغيره من الأموال واعتبارًا بالمنقول.
وقيل: هو بناءً على أنَّ اليد الحقيقية لا تثبتُ على العقار عندهما، وعند محمد - رضي الله عنه - تثبت.
ووجه آخر في كونِ العقار فينا أنّ اليد على العقار إنما هي يد حكميَّة ودار الحرب ليست بدار الأحكام، فلا أعتبار ليدِهِ فيها قبل ظهورِ المسلمينَ عليها، وبعد ظهورهم يد الغانمين هي المعتبرة؛ لأنَّها أقوى من يدِهِ فيها، وذكر الروايتين عن محمد د له وقياسه على المنقول من الزوائد، والضمير في قولِهِ الثاني وقوله الأول لأبي يوسف، ونعني بالأول أبا حنيفة وبالثاني محمدا رحمهما الله؛ لأنَّهما مذكوران قبل قولِ أبي يوسف.
قال: (ووديعته في يد حربي فيء، وما عصبه وهو في يد مسلم أو ذميّ فيء ويوافقه في رواية).
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا ظهرنا على دار الحرب فما وجدناه في يد حربي لمن أسلم عندهم من مال فهو في سواء كان وديعة أو غصبًا ولم يحتج إلى ذكرِ الغصب في الكتاب؛ لأنَّ المسألةَ الثانيةَ َصرَّحَ فيها بأنَّ المغصوب في يد المسلم في فكان في يدِ الحربي أولى أن يكون فينا، و (هو) العلةُ أنَّ يد الحربي ليست يدا محترمة فلم تعتبر، ولا يقال: إنَّ يد المودع هي يدُ المالك حكمًا، ولو كانت هذه الوديعة في يد المالك كانت معصومةً فكذلك إذا كانت في يدِ مَن يدُهُ، كيدِهِ، لأنَّا نقول: يد المودع هي يد المالك من وجه وليست كيده من وجه، والعصمة لم تكن ثابتةً فلا تثبت بالشك؛ وهذا لأنَّ يدَ المالكِ يد معصومة؛ لأنَّه مسلم ويد
المودع الحربي ليست بمعصومة فلم يمكن جعلها كيد المالك ذكره قاضي خان - رضي الله عنه - في «جامعه».
المسألة الثانية: إذا ظهرنا عليهم فما وجدناه من مالِ من أسلم عندهم وهو مغصوب في يد مسلم
إذا ظهرنا على دار الحربِ فعقارُ من أسلم فيهم فيء في قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -: وفي قول أبي يوسف الآخر، وفي قولِ محمدٍ - رضي الله عنه - في رواية، وفي روايةٍ عن محمد، وهو قول أبي يوسف الأول، وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه - أنَّ عقارَهُ له وليس بفيء أعتبارًا بغيره من الأموال واعتبارًا بالمنقول.
وقيل: هو بناءً على أنَّ اليد الحقيقية لا تثبتُ على العقار عندهما، وعند محمد - رضي الله عنه - تثبت.
ووجه آخر في كونِ العقار فينا أنّ اليد على العقار إنما هي يد حكميَّة ودار الحرب ليست بدار الأحكام، فلا أعتبار ليدِهِ فيها قبل ظهورِ المسلمينَ عليها، وبعد ظهورهم يد الغانمين هي المعتبرة؛ لأنَّها أقوى من يدِهِ فيها، وذكر الروايتين عن محمد د له وقياسه على المنقول من الزوائد، والضمير في قولِهِ الثاني وقوله الأول لأبي يوسف، ونعني بالأول أبا حنيفة وبالثاني محمدا رحمهما الله؛ لأنَّهما مذكوران قبل قولِ أبي يوسف.
قال: (ووديعته في يد حربي فيء، وما عصبه وهو في يد مسلم أو ذميّ فيء ويوافقه في رواية).
هاتان مسألتان:
الأولى: إذا ظهرنا على دار الحرب فما وجدناه في يد حربي لمن أسلم عندهم من مال فهو في سواء كان وديعة أو غصبًا ولم يحتج إلى ذكرِ الغصب في الكتاب؛ لأنَّ المسألةَ الثانيةَ َصرَّحَ فيها بأنَّ المغصوب في يد المسلم في فكان في يدِ الحربي أولى أن يكون فينا، و (هو) العلةُ أنَّ يد الحربي ليست يدا محترمة فلم تعتبر، ولا يقال: إنَّ يد المودع هي يدُ المالك حكمًا، ولو كانت هذه الوديعة في يد المالك كانت معصومةً فكذلك إذا كانت في يدِ مَن يدُهُ، كيدِهِ، لأنَّا نقول: يد المودع هي يد المالك من وجه وليست كيده من وجه، والعصمة لم تكن ثابتةً فلا تثبت بالشك؛ وهذا لأنَّ يدَ المالكِ يد معصومة؛ لأنَّه مسلم ويد
المودع الحربي ليست بمعصومة فلم يمكن جعلها كيد المالك ذكره قاضي خان - رضي الله عنه - في «جامعه».
المسألة الثانية: إذا ظهرنا عليهم فما وجدناه من مالِ من أسلم عندهم وهو مغصوب في يد مسلم