شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
أو (في يدِ) ذمي فهو فيء عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقالا: لا يكون فينا.
هكذا ذكر الاختلاف في «السير الكبير».
وذكر في «شرح الجامع الصغير قول أبي يوسف مع أبي حنيفة رحمهما الله، فلذلك زاد هذه الرواية الموافقة له في الكتاب، فعن أبي يوسف - رضي الله عنه - حينئذٍ روايتان إحداهما يوافق قول أبي حنيفة، والآخرى قول محمد.
لهما: أنَّ المال من توابع النفسِ؛ والنفس معصومة بإسلامه فيستتبعُ المال في العصمة.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه مال مباحٌ وَرَدَ عليه الأستيلاء فيملكُهُ مَنْ أستولى عليه، والنفس ليستُ بمعصومة بالإسلام لتستتبع المال؛ لأنَّ النفس ليست متقومةً لكنها في الأصل يحرمُ التعرضُ لها؛ لأنَّ الآدمي مخلوق لتحمل (أعباء) التكليف، ولا يتمكن من إقامتها إلَّا بالبقاء ولا بقاء إلَّا بالعصمةِ وحرمة التعرض، إلَّا أنَّ هذا الدليل تقاعد عن العمل عند قيام المانع وهو الكفر والشرُّ الصادران من المحارب، فإذا أسلم زال المانع فعمل الأصلُ السابق عمله، وأمَّا المالُ فخلقَ في الأصل عرضةً للامتهان والانتفاع به فكان في نفسِهِ محلا للتملك وليس في يده حكمًا فلم تثبت العصمة فيه.
قال: (وإذا خرجوا من دارهم لم يعلقوا من الغنيمة ولا يأكلوا منها ويردُّ الفاضل إليها قبل القسمة ويتصدقُ به بعدها).
إذا خرج المسلمون من دار الحرب لم نجز لهم أن يعلفوا من الغنيمة ولا أن يأكلوا منها؛ لأنَّ الإباحةَ كانت بعارض الحاجة والضرورة وقد اندفعتا؛ ولأنَّ الحقّ قد تأكد الآن حتى يورثَ نصيبُ مَنْ ماتَ (منهم) ولا كذلك قبل الإخراج إلى دار الإسلام، وإذا فضل مع أحدهم علفٌ أو طعام ردَّهُ إلى الغنيمة، هذا إذا كان قبل القسمة. وقد زدنا ذلك في الكتاب وهو المراد بإطلاقِ القدوري - رضي الله عنه -؛ وهذا لأنَّ اختصاص البعض ببعض ذلك مبني على الحاجة والضرورة وقد زالتا، وهذا بخلافِ المتلصص؛ لأنه أحقُّ بما أخذَهُ قبل الإحراز فكذا يكون أحق به بعده، وأما إذا قسم الإمامُ وفضل مع أحدهم شيء بعد القسمة تصدَّقَ به، وهذا من الزوائدِ أيضًا يعني: إذا كانَ غير محتاج إليه، أما إذا كان: محتاجا إليه فهو أولى
هكذا ذكر الاختلاف في «السير الكبير».
وذكر في «شرح الجامع الصغير قول أبي يوسف مع أبي حنيفة رحمهما الله، فلذلك زاد هذه الرواية الموافقة له في الكتاب، فعن أبي يوسف - رضي الله عنه - حينئذٍ روايتان إحداهما يوافق قول أبي حنيفة، والآخرى قول محمد.
لهما: أنَّ المال من توابع النفسِ؛ والنفس معصومة بإسلامه فيستتبعُ المال في العصمة.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه مال مباحٌ وَرَدَ عليه الأستيلاء فيملكُهُ مَنْ أستولى عليه، والنفس ليستُ بمعصومة بالإسلام لتستتبع المال؛ لأنَّ النفس ليست متقومةً لكنها في الأصل يحرمُ التعرضُ لها؛ لأنَّ الآدمي مخلوق لتحمل (أعباء) التكليف، ولا يتمكن من إقامتها إلَّا بالبقاء ولا بقاء إلَّا بالعصمةِ وحرمة التعرض، إلَّا أنَّ هذا الدليل تقاعد عن العمل عند قيام المانع وهو الكفر والشرُّ الصادران من المحارب، فإذا أسلم زال المانع فعمل الأصلُ السابق عمله، وأمَّا المالُ فخلقَ في الأصل عرضةً للامتهان والانتفاع به فكان في نفسِهِ محلا للتملك وليس في يده حكمًا فلم تثبت العصمة فيه.
قال: (وإذا خرجوا من دارهم لم يعلقوا من الغنيمة ولا يأكلوا منها ويردُّ الفاضل إليها قبل القسمة ويتصدقُ به بعدها).
إذا خرج المسلمون من دار الحرب لم نجز لهم أن يعلفوا من الغنيمة ولا أن يأكلوا منها؛ لأنَّ الإباحةَ كانت بعارض الحاجة والضرورة وقد اندفعتا؛ ولأنَّ الحقّ قد تأكد الآن حتى يورثَ نصيبُ مَنْ ماتَ (منهم) ولا كذلك قبل الإخراج إلى دار الإسلام، وإذا فضل مع أحدهم علفٌ أو طعام ردَّهُ إلى الغنيمة، هذا إذا كان قبل القسمة. وقد زدنا ذلك في الكتاب وهو المراد بإطلاقِ القدوري - رضي الله عنه -؛ وهذا لأنَّ اختصاص البعض ببعض ذلك مبني على الحاجة والضرورة وقد زالتا، وهذا بخلافِ المتلصص؛ لأنه أحقُّ بما أخذَهُ قبل الإحراز فكذا يكون أحق به بعده، وأما إذا قسم الإمامُ وفضل مع أحدهم شيء بعد القسمة تصدَّقَ به، وهذا من الزوائدِ أيضًا يعني: إذا كانَ غير محتاج إليه، أما إذا كان: محتاجا إليه فهو أولى