اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

بالانتفاع به وهذا لأنَّه في حكم اللقطة لتعذرِ ردهِ على جملة الغانمينَ، وإن كان قد انتفع به بعد الإحراز يردُّ قيمته إلى المغنم قبل القسمة وأما بعد القسمة فالغني يتصدقُ بها والفقير لا شيء عليه؛ لقيام القيمة مقامَ الأصل فتأخذُ حكمه.

فصل
في كيفية القسمة
قال: (ويقسَّمُ أربعة الأخماس بين الغانمين للفارس سهمان وقال ثلاثة ويعطى الراجل سهما).
تقسَّمُ الغنيمة على خمسةِ أسهم فيرفعُ الخمس لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ مُمسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السبيل} [الأنفال: 41] وسيأتي كيفية القسمة عليهم، وتقسم أربعةُ الأخماس على الغانمين؛ لأنَّه قسمها بينهم)، والفارسُ منهم له سهمان عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: ثلاثة أسهم وهو قول الشافعي - رضي الله عنه -، وللراجل سهم واحدبالاتفاق.
لهم: رواية ابن عمر - رضي الله عنه - أنه لا أسهم للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل أنه سهما؛ ولأنَّ استحقاق الراكب بعنائِه في الحرب، وكفاءته فيه وعناؤه على ثلاثة أمثال الراجل، فإنَّه للكر والفر والثباتِ، وليس يعنى الراجلُ إِلَّا في الثبات. وله: رواية ابن عباس - رضي الله عنه - أنه أعطى الفارس سهمين والراجل سهما، وفي رواية ابن عمر - رضي الله عنه - أيضًا أنه - صلى الله عليه وسلم - قسم للفارس سهمين فتعارضت روايتا فعله ل وروايتا ابن عمر، فوجب الرجوع إلى القول، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: " للفارس سهمان والراجل سهم "، والكرُّ والفرُّ جنس واحد فيكون عناء الراكب ضعفا عناء الراجل فيفضلُ عليه بسهم؛ ولأنَّه لما تعذَّرَ أعتبار قدرِ الزيادةِ لتعذرِ الوقوف على الحقيقةِ أدير الحكم على السبب الظاهر، والفارس نفس وفرس والراجل نفس واحدةً، فكان استحقاق الراكب على ضعفه.
قال: (ويسهم لفرسين وقالا: لواحدٍ).
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1781