شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يسهم لفرسين؛ لما روي انه - صلى الله عليه وسلم - أسهم لفرسين، ولأنَّ أحدَهُما ثكل فيحتاجُ إلى الآخرِ.
ولهما: أنَّ البراء بن أوس - رضي الله عنه - قادَ فرسين فلم يسهم النبي صلى الله عليه وسلم إلا لفرس واحد؛ ولأنَّ القتال لا يتحقق بهما جميعا دفعة واحدة، فلم يكن السبب الظاهرُ مفضيًا إلى القتال عليهما فيسهم للواحد، ولهذا فإنَّه لا يسهم لثلاثة، وما روى أبو يوسف الله محمول على التنفيل كما أعطى سلمة بن الأكوع سهمين وهو راجل.
قال: (ويتساوى البراذين والعتاق).
لأنَّ إرهاب العدو مضاف إلى جنس الخيل في قوله تعالى: {وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللَّهِ وَعَدُوكُمْ} [الأنفال: والجنس شامل للعربي والبرذون الهجين والمقرفِ؛ ولأنَّ في كلِّ منهما جنس منفعةٍ مطلوبة، فكما أنَّ في العربي القوة على الكر والفر والطلب والهرب؛ ففي البرذونِ لين العطفِ والثبات والصبر، فاستويا.
قال: (ولا يسهم لبغل ولا راحلة).
لأنَّ ذلك آلة فلا يستحقُ صاحبها لأجلها شيئًا كسائر الآلاتِ، ولئن كان القياس في الفرس ذلك إلَّا أنَّه عدل به عن قضية القياس للنص، فبقي ما سواه على أصل القياس.
قال: (ونعتبرُ حال مجاوزة الدرب لا انقضاء الحرب فمن دخلَ دارَهم فارسًا فنفقَ فرسه أستحق سهم فارس أو راجلا فاشترى فرسا فسهم راجل).
ذكر أصلا وبني عليه فرعه، الأصل عندنا في استحقاق سهم الفارس والراجل اعتبار مجاوزة الدربِ الفاصل بين دارِ الإسلام والحرب، فمن دخل دارَهم وجاوز الدرب وهو فارس استحقَّ سهم الفرسان، ومن دخل راجلا أستحق سهم راجل، وإن أشترى فرسا بعد ذلك.
والأصلُ عند الشافعي - رضي الله عنه - أعتبار حاله (عند) أنقضاء الحرب. وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة الله فيما إذا جاوز راجلا ثم أشترى فرسًا أنَّه يستحقُ سهم الفرسان له أنَّ سبب الاستحقاق حقيقةً هو
ولهما: أنَّ البراء بن أوس - رضي الله عنه - قادَ فرسين فلم يسهم النبي صلى الله عليه وسلم إلا لفرس واحد؛ ولأنَّ القتال لا يتحقق بهما جميعا دفعة واحدة، فلم يكن السبب الظاهرُ مفضيًا إلى القتال عليهما فيسهم للواحد، ولهذا فإنَّه لا يسهم لثلاثة، وما روى أبو يوسف الله محمول على التنفيل كما أعطى سلمة بن الأكوع سهمين وهو راجل.
قال: (ويتساوى البراذين والعتاق).
لأنَّ إرهاب العدو مضاف إلى جنس الخيل في قوله تعالى: {وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوّ اللَّهِ وَعَدُوكُمْ} [الأنفال: والجنس شامل للعربي والبرذون الهجين والمقرفِ؛ ولأنَّ في كلِّ منهما جنس منفعةٍ مطلوبة، فكما أنَّ في العربي القوة على الكر والفر والطلب والهرب؛ ففي البرذونِ لين العطفِ والثبات والصبر، فاستويا.
قال: (ولا يسهم لبغل ولا راحلة).
لأنَّ ذلك آلة فلا يستحقُ صاحبها لأجلها شيئًا كسائر الآلاتِ، ولئن كان القياس في الفرس ذلك إلَّا أنَّه عدل به عن قضية القياس للنص، فبقي ما سواه على أصل القياس.
قال: (ونعتبرُ حال مجاوزة الدرب لا انقضاء الحرب فمن دخلَ دارَهم فارسًا فنفقَ فرسه أستحق سهم فارس أو راجلا فاشترى فرسا فسهم راجل).
ذكر أصلا وبني عليه فرعه، الأصل عندنا في استحقاق سهم الفارس والراجل اعتبار مجاوزة الدربِ الفاصل بين دارِ الإسلام والحرب، فمن دخل دارَهم وجاوز الدرب وهو فارس استحقَّ سهم الفرسان، ومن دخل راجلا أستحق سهم راجل، وإن أشترى فرسا بعد ذلك.
والأصلُ عند الشافعي - رضي الله عنه - أعتبار حاله (عند) أنقضاء الحرب. وروى ابن المبارك عن أبي حنيفة الله فيما إذا جاوز راجلا ثم أشترى فرسًا أنَّه يستحقُ سهم الفرسان له أنَّ سبب الاستحقاق حقيقةً هو