شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وقال الشافعي: يجمع بين التسميع والتحميد ولا ينوب تسميع الإمام عن تسميعه)؛ لأنهما ذكران مسنونان حالة القيام من الركوع، فيأتي بهما المؤتم كما يأتي، الإمام كغيرهما من الأذكار المسنونة.
ولنا: ما رويناه والقسمة تنافي، الشركة وما رواه محمول على الأنفراد والمنفرد يجمع بينهما في الأصح عن أبي حنيفة والله وهذه من الزوائد لأن التسميع يستدعي جوابا من غيره، فإذا كان منفردًا تعين هو للإجابة.
رفع اليدين للركوع والقيام منه
قال: (ونترك رفع اليدين في الحالتين).
يعني بهما حالة الانحطاط للركوع، وحالة القيام منه منه. وقال الشافعي: هو سنة فيهما؛ لما روي أنه كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع.
ولنا: إنكاره على من كان يرفع يديه عند الركوع والقيام لا منه.
ولما لقي الأوزاعي أبا حنيفة في المسجد الحرام قال الأوزاعي: عجبا لأهل العراق لا يرفعون أيديهم عند الركوع والقيام منه، وقد حدثني الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع. فقال أبو حنيفة: حدثني حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود أنه كان يرفع يديه عند تكبيرة الأفتتاح ثم لا يعود فقال الأوزاعي: عجبا من أبي حنيفة! أحدثه عن الزهري عن سالم، وهو يحدثني عن حماد عن إبراهيم يشير إلى الترجيح بعلو سنده فقال أبو حنيفة: أما حماد فأفقه من الزهري، وأما إبراهيم فأفقه من سالم، ولولا سبق ابن عمر وصحبته لقلت: أن علقمة أفقه منه، وأما عبد الله فمرجح بفقهه وروايته فرجح بفقه الرواة لا بعلو الإسناد، وهو المذهب.
على أنا نقول: قد تعارضت روايتا، فعله فبقي التمسك بقوله: سالما عن المعارض، وهو قوله: «لا ترفع الأيدي إلَّا في سبعة مواطن».
وهذه السبعة ثلاثة منها في الصلاة: أحدها عند الأفتتاح، والثاني عند القنوت في الوتر، والثالث عند تكبيرات العيدين يرفع يديه حذاء أذنيه كما يرفعهما عند الأفتتاح الافتتاح (2) - وروي عن أبي يوسف أنه قال: لا ترفع في تكبيرات العيدين إلَّا عند تكبيرة الأفتتاح وأربعة منها في الحج: احدها عند
ولنا: ما رويناه والقسمة تنافي، الشركة وما رواه محمول على الأنفراد والمنفرد يجمع بينهما في الأصح عن أبي حنيفة والله وهذه من الزوائد لأن التسميع يستدعي جوابا من غيره، فإذا كان منفردًا تعين هو للإجابة.
رفع اليدين للركوع والقيام منه
قال: (ونترك رفع اليدين في الحالتين).
يعني بهما حالة الانحطاط للركوع، وحالة القيام منه منه. وقال الشافعي: هو سنة فيهما؛ لما روي أنه كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع.
ولنا: إنكاره على من كان يرفع يديه عند الركوع والقيام لا منه.
ولما لقي الأوزاعي أبا حنيفة في المسجد الحرام قال الأوزاعي: عجبا لأهل العراق لا يرفعون أيديهم عند الركوع والقيام منه، وقد حدثني الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع. فقال أبو حنيفة: حدثني حماد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود أنه كان يرفع يديه عند تكبيرة الأفتتاح ثم لا يعود فقال الأوزاعي: عجبا من أبي حنيفة! أحدثه عن الزهري عن سالم، وهو يحدثني عن حماد عن إبراهيم يشير إلى الترجيح بعلو سنده فقال أبو حنيفة: أما حماد فأفقه من الزهري، وأما إبراهيم فأفقه من سالم، ولولا سبق ابن عمر وصحبته لقلت: أن علقمة أفقه منه، وأما عبد الله فمرجح بفقهه وروايته فرجح بفقه الرواة لا بعلو الإسناد، وهو المذهب.
على أنا نقول: قد تعارضت روايتا، فعله فبقي التمسك بقوله: سالما عن المعارض، وهو قوله: «لا ترفع الأيدي إلَّا في سبعة مواطن».
وهذه السبعة ثلاثة منها في الصلاة: أحدها عند الأفتتاح، والثاني عند القنوت في الوتر، والثالث عند تكبيرات العيدين يرفع يديه حذاء أذنيه كما يرفعهما عند الأفتتاح الافتتاح (2) - وروي عن أبي يوسف أنه قال: لا ترفع في تكبيرات العيدين إلَّا عند تكبيرة الأفتتاح وأربعة منها في الحج: احدها عند