اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

قال: (ويرضخُ لعبد ومكاتب وصبي وذمي يقاتلون بما يراه الإمام أو يدلُّ الذمي على الطريق، ولإمرأة تقوم بأمور الجرحى والمرضى).
العبد والمكاتبُ والصبي والذمي والمرأة لا يسهم لهم، ولكن يرضخُ لهم الإمام على حسب ما يراه؛ لما روى أبو هريرة أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسهم للعبدِ والنساء والصبيان. وروى ابن عباس - رضي الله عنه - أنه يرضخ للعبد والمرأة ولما أستعان باليهود على اليهودِ لم يعطهم شيئًا من الغنيمة)، أي: لم يسهم لهم؛ لأنَّ الجهاد عبادة، وهؤلاء ليسوا من أهلها أمَّا الذمي فظاهر، وأما المرأة والصبي فعاجزان عنه، ولذلك لم يفرض عليهما؛ وأما العبد فمشغول بخدمة المولى، وله منعه عن القتال، وإنما يرضحُ لهم تحريضًا على القتال مع إظهار انحطاط رتبتهم عن رتبةِ غيرهِم وزادَ في الكتاب المكاتب؛ لأنَّه بمنزلة العبدِ لقيام الرق وتوهم العجز فيمنعه المولى عن القتال، وزاد قوله: (يقاتلون)؛ لأنَّ العبدَ إِنَّما يرضخُ له إذا قاتل؛ لأنَّ دخوله لم يكن على قصدِ القتالِ؛ لأنَّهُ خادمٌ لمولاه، فصار كدخول التاجر، فإذا قاتل رضخ له.
وزاد أيضًا قوله: (أو يدلُّ الذميُّ على الطريق). أي: إنما يرضخ للذمي بالقتال أو بالدلالة على الطريق وعورات المشركين من غير قتال؛ لأنَّ في ذلك منفعة للمسلمين.
ويجوز للإمام أنْ يزيدَهُ على السهم في الدلالة إذا كان فيها منفعة عظيمة للمسلمين؛ لأنَّ ذلك ليس من عمل الجهاد فيجوز أن يزاد، ولا يبلغ به السهم في القتالِ إذا، قاتل لأنَّ ذلك جهاد فيجب أن لا يبلغ به نصيبَ المسلم ".
قال: (ونجعله من غيرِ الخمس).
الضمير يرجعُ للرضخ، فعندنا ما يرضخه الإمام لهؤلاء يكون من أربعة الأخماس.
وعند الشافعي - رضي الله عنه - من الخمس.
له: ما وراء الخمس حقُ الغانمين فلا يجوزُ أنْ يزاحمهم سهم غيرهم.
ولنا: أنهم يستحقون ذلك بسبب القتال فكانوا من الغانمين إلَّا أنهم نقص حقهُم عن حقوقِ الغانمين، وبنقصانِ حقوقهم لا يخرج عن أنْ يكونَ من الغانمين فإنَّ سهم الراجل أقل من سهم الفارس.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1781