شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
بالدخول إليهم مستلزم لالتزامه بنصرتهم فكان إذنه لهم كمنعهم وإن دخل جماعة لهم منعةٌ فأخذوا شيئًا خمس، وإن لم يأذن لهم الإمامُ؛ لأنَّه مأخوذ من دارِ الحرب غلبة وقهرا فكان غنيمة فيخمس، ولأنه يجب على الإمام أن ينصرهم؛ لأنَّ في تركِ نصرتهم خذلانا لهم، وفي ذلك إلحاقُ الوهن والضعف بالمسلمين بخلافِ الواحد والاثنين حيثُ لا يجب عليهم نصرتهم.
فصل في التنفيل
قال: (ولا بأس بالتنفيل حالَ القتال فيقولُ الإمامُ: مَنْ قتل قتيلًا فله سلبُهُ، فيأخذ ما عليه من ثيابه وسلاحه ومركبه بسرجهِ وآلته وما معه، أو محمولا على دابته من مال أو يجعل السرية الربعَ بعد الخُمُسِ وينقطع به حق الغير، ويثبت الملك بالإحراز).
لا بأس بأن ينفل الإمامُ في حالِ القتالِ ويحرض به على القتال، فيقول: من قتل قتيلا فله سلبه، أو يقول لسرية: قد جعلتُ لكم الربع بعد الخمس. أي: بعد ما رفع الخمس وهذا لأنَّ التحريض على القتالِ
مندوب إليه، قال الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] وهو حاصل بالتنفيل، ثم التنفيلُ قد يكون بما ذكر وقد يكونُ بغيره، إلا أنَّه لا ينبغي للإمام أن ينفل بكل المأخوذ لتضمنه إبطال حق الكل، فإن فعل ذلك مع السرية جاز؛ لأنَّ التصرف إليه، وقد تكونُ المصلحة فيه لشجاعة أولئك وكفاءتهم، والسلب: ما على المقتول من ثيابه وسلاحه فيأخذه، وكذلك يأخذُ مركبه، وزاد ما على المركب من سرج وآلةٍ وما معه على دابته من ماله في حقيبته أو على وسطه. كذا ذكره صاحب الهداية»، وما عدا هذا فليس بسلب وكذا ما كانَ مع غلامه على دابة أخرى.
وقد أشار إلى هذه المسألة بقوله: (أو) محمولا على دابتِهِ) بالإضافة الدالة على التخصيص به وحكمُ التنفيل أنقطاع حق الباقين عنه. وأما الملكُ فإنما يثبتُ بعد الإحراز -يعني: بدار الإسلام- لما قدمنامن قبل.
وفائدة ذلك تظهرُ فيما إذا قال الإمامُ: من أصابَ جاريةٌ فهي له فأصابها مسلم واستبرأها لم يحل
فصل في التنفيل
قال: (ولا بأس بالتنفيل حالَ القتال فيقولُ الإمامُ: مَنْ قتل قتيلًا فله سلبُهُ، فيأخذ ما عليه من ثيابه وسلاحه ومركبه بسرجهِ وآلته وما معه، أو محمولا على دابته من مال أو يجعل السرية الربعَ بعد الخُمُسِ وينقطع به حق الغير، ويثبت الملك بالإحراز).
لا بأس بأن ينفل الإمامُ في حالِ القتالِ ويحرض به على القتال، فيقول: من قتل قتيلا فله سلبه، أو يقول لسرية: قد جعلتُ لكم الربع بعد الخمس. أي: بعد ما رفع الخمس وهذا لأنَّ التحريض على القتالِ
مندوب إليه، قال الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ} [الأنفال: 65] وهو حاصل بالتنفيل، ثم التنفيلُ قد يكون بما ذكر وقد يكونُ بغيره، إلا أنَّه لا ينبغي للإمام أن ينفل بكل المأخوذ لتضمنه إبطال حق الكل، فإن فعل ذلك مع السرية جاز؛ لأنَّ التصرف إليه، وقد تكونُ المصلحة فيه لشجاعة أولئك وكفاءتهم، والسلب: ما على المقتول من ثيابه وسلاحه فيأخذه، وكذلك يأخذُ مركبه، وزاد ما على المركب من سرج وآلةٍ وما معه على دابته من ماله في حقيبته أو على وسطه. كذا ذكره صاحب الهداية»، وما عدا هذا فليس بسلب وكذا ما كانَ مع غلامه على دابة أخرى.
وقد أشار إلى هذه المسألة بقوله: (أو) محمولا على دابتِهِ) بالإضافة الدالة على التخصيص به وحكمُ التنفيل أنقطاع حق الباقين عنه. وأما الملكُ فإنما يثبتُ بعد الإحراز -يعني: بدار الإسلام- لما قدمنامن قبل.
وفائدة ذلك تظهرُ فيما إذا قال الإمامُ: من أصابَ جاريةٌ فهي له فأصابها مسلم واستبرأها لم يحل