اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

له وطؤها وكذا لا يجوز بيعها. وهذا عند أبي حنيفة أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: له وطؤها وبيعها لأنَّ التنفيل يثبت به الملك عنده كما يثبتُ بالقسمة في دار الحرب، وهذان من الزوائد.
قال: (وإذا لم ينفل نجعل السلب غنيمةً لا مستحقًا لمن أزالمنعة مقبل زمان الحرب كقطع طرفيه أو أسره).
إذا لم يجعل الإمامُ السلبُ للقاتل فالسلب من جملة الغنيمة، والقاتل وغيره فيه سواء.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: السلبُ لمن أزالَ منعةً مقبل احترازا عما إذا قتل مديرًا أو أزال منعته، ويكون ذلك زمانَ الحرب احترازًا عما قبله وبعده، ومثل إزالة المنعةِ بقطع الطرفين أو أسره، وهذه القيود زوائد، واعتبارهاهو الصحيح من مذهب الشافعي - رضي الله عنه - دون تخصيص القاتل؛ لأنَّه مزيلُ منعة المقبل أو قاتله أو أزالَ منعته ويكون ذلك زمان الحرب، واعتبارها أكثرُ عناءً فتختص بسلبه إظهارًا للتفاوتِ بينه وبين غيره.
ولنا: أنه مأخوذ بقوة جيش الإسلام فكان غنيمة، فوجب أن يقسم قسمة الغنائم عملا بالنص، وقال الحبيب بن أبي سلمة: «ليس لك من (سلب) قتيلك إلّا ما طابتْ به نفسُ إمامِكَ»، ولا أعتبار بزيادة العناء لأنه في جنس واحد فيدارُ الحكم على السبب الظاهر، إنما يقعُ الأعتبار بالعناء إذا اختلف الجنسان كالفارس والراجل لإمكانِ الوقوفِ عليه.
قال: (ولا ينقل بعد الإحرازِ إِلَّا من الخمس).
إذا أحرزت الغنائم بدار الإسلام فلا تنفيل؛ لأن حقَّ الغيرِ قد تأكد فيها بسبب الإحراز، وإنما أستثنى الخمس؛ لعدم حق الغانمين فيه.

فصل في استيلاء الكفار
المجلد
العرض
97%
تسللي / 1781