اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

والعين تبقى فيأخذ المالك القديم الجثة من الفاقئ) بالفداء الذي دفعه الفاقئ إن أختار.
قال: (أو أمة فباعها الغانم بألف فولدت وماتت فأراد الأول أخذه يفتى به بألف لا بالحصة).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا أسر الكفار جارية مسلم وأحرزوها، ثم ظهر المسلمون وأحرزوها فوقعت في سهم غانم فباعها بألفٍ، ثم ولدت ولدًا في يد المشتري، ثم ماتت فجاءَ المالك القديم يطلب الولد فله أخذه بألف إن شاء.
وقال محمد: له أخذه بحصته من الألف إذا قسمت على قيمة الأم يوم) القبض بحكم البيع، وقيمة الولد يوم الأخذ فما أصابَ الولد فهو حصته ويأخذ به إن شاءَ؛ لأنَّ الولد صارَ أصلا البقاء إلى بسبب وقتِ الأخذ، فانقسمت الألفُ عليه وعلى أمه وصار كأنهما كانا موجودين زمان الشراء وقد هلكت الأم وأراد المالك أخذ الولد فإنه يأخذه بحصته من الثمن كذا هنا.
ولأبي يوسف - رضي الله عنه - أن الولد قائم مقامَ الأم وجزؤها، فكان بقاؤه كبقاء جملةِ أجزائها ألا ترى أنَّ ولدَ المكاتبة لما كان قائما مقامها وجزءها كان بقاؤه كبقاء جملة أجزائها حتى لم يقع التفاوت في حق بقاء كل البدلِ من بقائها وبقائه، وإذا قام مقامها لم يكن له أخذه إلّا بالألف كلها.
قال: (ولا يملك حر منا ولا مدبَّر ولا مكاتب ولا أم ولد بالاستيلاء ويملكهم المسلمون).
لأن السبب إنما يترتب عليه حكمه إذا صادف محله، والمحل هو المال المباحُ، والحرُّ معصوم بنفسِهِ باعتبار أن الآدمي خلق متحملا (أعباء) التكاليف ولا قدرة على القيام بها) إلَّا بواسطة العصمة، فكان التعرض له حراما إلَّا أن المقتضي تقاعد عن العمل في حق الكافر؛ لوجودِ المعارض وهو الحاجة إلى دفع شره، وفي حق المسلم سلم المقتضي عن معارضة المانع فعمل عمله، والمدبَّرُ والمكاتب وأم الولد تثبت لهم الحرية من وجه فألحقوا بالحر مطلقًا، وأما الكفار فقد أسقط الشرع عصمتهم جزاءً لجنايتهم وجعلهم أرقاء.

قال: (والعبد إذا أبقَ إليهم فأخذوه لم يملكوه وإن ندّ إليهم بعير ملكوه).
المجلد
العرض
98%
تسللي / 1781