شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
لأنَّه يكون غدرًا وفي هذه الصورة لا يكون الأخذُ غدرًا؛ لأنه أخذ عن رضا منهم فلا يحرم كأخذ الصيد والحشيش.
قال: (وقتل أخذ الأسيرين صاحبه لا يوجب ديةً ولا قصاصا وتجب الكفارةُ في الخطأ، وقالا: عليه الدية في ماله كالمستأمنين).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - في المسلمين إذا أسرا وأدخلا دار الحرب فقتل أحدهما صاحبه عمدًا أو خطأ: لا شيء عليه إلَّا الكفارة في الخطأ. وقالا: عليه الدية في ماله لهما أنه قتل مسلما بغير حق إلَّا أنه في العمدِ سقط القصاص للشبهة فبقيت الديةُ، وصار كما لو دخلا دار الحرب مستأمنين فقتل أحدهما الآخر، فإنه يلزمه الكفارة في الخطأ والدية في ماله في العمدِ والخطأ، كذا ذكره صاحب الهداية من غير خلاف،
فكذا ههنا.
وله: أن الأسير بحكم القهرِ صار تبعًا لهم والأصل غير معصوم، التبعُ، وبدون العصمةِ الكاملة لا تجب الديةُ كما لو قتل في دار الحرب المسلم الذي دخل إليهم بأمانٍ من أسلم منهم ولم يهاجر.
قال: (وتثبت العصمة بالدارِ لا بالإسلام).
إذا أسلم الحربي في دار الحرب فقتله مسلم عمدًا أو خطأ وله ورثةٌ مسلمون في دار الحرب فلا شيء عليه إلَّا الكفارة في الخطأ. وقال الشافعي: تجبُ الدية فى الخطأ ويجب القصاص في العمد وهذا الخلاف بناء على ما ذكره في الكتاب من الأصل، وهو أن العصمة عنده تثبتُ بالإسلام نفسه وعندنا العصمة المقومة ثابتة بالإحراز بدار الإسلام والموثمة ثابتةٌ بالإسلام، وقد أكتفي بذكر الأصل في الكتاب عن ذكر الفرع.
له: أنه أراق دما معصوما لوجودِ سبب العصمة وهو الإسلام (لأن الإسلام) سببٌ للكرامة وهذا لأنَّ أصلَ العصمة وهي الموثمة ثابت إجماعا لحصول الزجرِ بها والمقومة كمال في الزجر لحصول كمال الامتناع عن التعرض للمعصوم فتكون العصمة المقومة تابعة للموثمة فتنزل منها منزلة الوصفِ
قال: (وقتل أخذ الأسيرين صاحبه لا يوجب ديةً ولا قصاصا وتجب الكفارةُ في الخطأ، وقالا: عليه الدية في ماله كالمستأمنين).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - في المسلمين إذا أسرا وأدخلا دار الحرب فقتل أحدهما صاحبه عمدًا أو خطأ: لا شيء عليه إلَّا الكفارة في الخطأ. وقالا: عليه الدية في ماله لهما أنه قتل مسلما بغير حق إلَّا أنه في العمدِ سقط القصاص للشبهة فبقيت الديةُ، وصار كما لو دخلا دار الحرب مستأمنين فقتل أحدهما الآخر، فإنه يلزمه الكفارة في الخطأ والدية في ماله في العمدِ والخطأ، كذا ذكره صاحب الهداية من غير خلاف،
فكذا ههنا.
وله: أن الأسير بحكم القهرِ صار تبعًا لهم والأصل غير معصوم، التبعُ، وبدون العصمةِ الكاملة لا تجب الديةُ كما لو قتل في دار الحرب المسلم الذي دخل إليهم بأمانٍ من أسلم منهم ولم يهاجر.
قال: (وتثبت العصمة بالدارِ لا بالإسلام).
إذا أسلم الحربي في دار الحرب فقتله مسلم عمدًا أو خطأ وله ورثةٌ مسلمون في دار الحرب فلا شيء عليه إلَّا الكفارة في الخطأ. وقال الشافعي: تجبُ الدية فى الخطأ ويجب القصاص في العمد وهذا الخلاف بناء على ما ذكره في الكتاب من الأصل، وهو أن العصمة عنده تثبتُ بالإسلام نفسه وعندنا العصمة المقومة ثابتة بالإحراز بدار الإسلام والموثمة ثابتةٌ بالإسلام، وقد أكتفي بذكر الأصل في الكتاب عن ذكر الفرع.
له: أنه أراق دما معصوما لوجودِ سبب العصمة وهو الإسلام (لأن الإسلام) سببٌ للكرامة وهذا لأنَّ أصلَ العصمة وهي الموثمة ثابت إجماعا لحصول الزجرِ بها والمقومة كمال في الزجر لحصول كمال الامتناع عن التعرض للمعصوم فتكون العصمة المقومة تابعة للموثمة فتنزل منها منزلة الوصفِ