اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

- رضي الله عنه - متحدة، فإذا زنى في دار الحرب كان كالزنا في دار الإسلام في وجوبِ الحد؛ لأن المحرمَ قائم ولا أثر للدار في نفي الوجوب، وعندنا أنه لما أنقطعت ولاية الإمام عن دار الحرب ومن فيها وليس لغير الإمام إقامة الحدودِ خلا الوجوب عن الفائدة حيث لم يترتب مقصوده عليه، والشيء ينتفي بانتفاء مقصوده.
قال: (وإذا دخل حربي إلينا غير مستأمن فأخذه مسلم فهو في للمسلمين وخصاه به ولو أسلم فأخذه فهو فيء لهم، وقالا: هو حر).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا دخل حربي في دارنا بغيرِ أمان فأخذه مسلم فهو فيء لجماعة المسلمين.
وقالا: هو لمن أخذه.
وفي وجوب الخمس عنهما، روايتان ولو كان هذا الحربي قد أسلم بعد الدخول إلينا قبل أن يستولي عليه أحدٌ ثم أخذه مسلم فهو في لعامة المسلمين عنده
وقالا: هو حر.
لهما: أن يدَ الأخذِ سبقت إليه وهو مباح فكان ملكه كما لو باض الطير أو تكيس الظبي المباحُ في أرضِ رجل فأخذه غيره كان ملكًا للآخذ، فكذا ههنا يكون للآخذ بها لا لأصحاب الأرضِ وهم المسلمون، وكما لو مرَّ سيل بأرض فيها حظيرة ثم أنقطع والماء في الحظيرة وفيها سمك قد أتى به السيلُ فأخذها إنسان كانت له لا لرب الحظيرة، وأما إذا أسلم قبل الأخذ فقد عُتِق بإسلامه كما لو تقدَّم إسلامه دخول الدار والمسلم لا يتملك ابتداء.
وله: أن دار الإسلام في يدِ المسلمين من كل وجه فإذا دخلها الحربي في أيديهم حال دخوله، فصار ملكًا لهم؛ لأن الحاصل فيما هو في أيديهم من كل وجه حاصل في أيديهم حكمًا من كل وجه، فمن أخذه بعد ذلك فقد أخذ ما هو مملوك لهم فلا يكون له بخلاف ما أستشهدا به؛ لأن البقعة ثمةَ ليست في يد صاحبها من كل وجه؛ لأنه جزء من أجزاء دارِ الإسلام، ودار الإسلام بمجموعها في يدِ جماعة المسلمين، فكان هذا الجزء في يدهم باعتبارِيدِ العموم وفي يد صاحبه باعتبار يدِ الخصوص فلم يكن ما وقع فيها واقعا في يد صاحبها حكمًا مطلقًا بل هو واقع باعتبارِيدِ الخصوص، واقع في أيدي الكل باعتبار يد العموم،
المجلد
العرض
98%
تسللي / 1781