اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

قال: (ويجب مع التعطيل والإسلام).
أمَّا إذا عَظَلَها صَاحِبُها فإنَّه هو الذي فَوَّتَ الإمكانَ الثابِتَ لهُ على نفسه فلا يُجعلُ ذلكَ عذرًا، وأمَّا منْ أسلم من أهل الخراج، فإِنَّ الخراج يُؤخذُ منه على حاله ولا يسقط بإسلامه؛ لأَنَّ فيه معنى المؤنة فتُعتبر مؤنته في حال البقاء فأمكن إبقاؤه على المسلم، وإن لم يوظف عليه أبتداء.
قال: (ويجوز شراء مسلم أرضَ خراج من ذمي فيؤخذ منه). يجوز أن يشتري المسلمُ أرضَ الخراج من الذمي ويُؤخذُ منه الخراجُ لِمَا بيَّنا، وقد صحَ أنَّ الصحابة اشتروا الأرض الخراجية وأدوا الخراج، فدلَّ على جواز الشراء وجواز الأداء من غير كراهة.

فصل في الجزية
قال: (وإذا وُضعت الجزية بتراض قدرت بما يتفق عليه وإلا فنضع على الغني ثمانيةً وأربعين درهما يؤخذ منه كلَّ شهر أربعةُ، وعلى الوسط أربعة وعشرين في كل شهر در همان وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهما في کل شهر درهم لا دينارًا مطلقًا).
الأول: الجزية على ضربين: جزيةٌ موضوعة بالتراضي والصلح فَتُقَدَّر بحسب ُ ما يقع عليه التراضي ويتفقون عليه كما صالح صلى الله عليه وسلم بني نجران على ألف ومائتي حلةَ؛ ولأنَّ مُوجِبَ وضعها هو التراضي والصلحُ فلا يجوز أَنْ يتعدى ما يقعُ عليه الاتفاق والرضا.
الثاني: الجزيةُ التي تُوضعُ ابتداءً إذا غلب الإمام على الكفار فأقرَّهم على أملاكهم، فيضع على الغني الظاهرِ الغني في كل سنة ثمانية وأربعينَ درهما يأخذُ منه في كل شهر أربعة دراهم، وعلى المتوسط الحال أربعة وعشرين درهما يأخذُ منه كلَّ شهرٍ، درهمين، وعلى الفقير المعتمل في كل سنةٍ أثني عشر درهمًا يأخذ منه كل شهرٍ د كل شهر درهما، وهذا مذهبنا. قال الشافعي - رضي الله عنه -: يضع على كل حالم دينارًا أَوْ مَا يَعْدُلُ الدينار، والفقير والغني في ذلك سواء لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: "خذ من كل حالم وحالمة ... دينارًا أو عدله مَعَافِرَ ". يعني من الثياب المعافرية المنسوبة إلى معافر: قبيلة من اليمن. أطلق - صلى الله عليه وسلم - ولم يفصل بين الغني
المجلد
العرض
98%
تسللي / 1781