شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
ناكحي نسائهم ولا أكلي ذبائحهم".
والجزية منهم مقبولةٌ إجماعا والخلاف مع الشافعي - رضي الله عنه - في الوثني من العجم، والمجوس عنده من أهل الكتاب.
قال صاحب الوجيز: وإنما يجوز التقرير بالجزية لليهود والنصارى والمجوس؛ لأنهم أهل كتاب والوثني وعبدة الشمس ومن لا ينتمي إلى كتاب لا يُقَرَّرُ وإن كان أعجميا فقوله في الكتاب: (ولا نخص بها أهلَ (كتابٍ يدخل فيه المجوس على مذهبه، (ثم شرع في بيان) مذهبنا فقال: فيوضع عليهم وعلى المجوس). عطف المجوس على أهل الكتابِ؛ لأن الوضعَ عليهم عندنا ثابت بالخبر، بقوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب؛ فلذلك عطف عليهم هو بقول: قتالهم واجب بقوله تعالى: {وَقَيلُوهُمْ} [البقرة: 193].
لكنا عرفنا جواز تركِ القتالِ في أهل الكتابِ بالنص فبقي مَنْ وراءهم على الأصل، ونحن نقولُ بجواز أسترقاقهم، فيجوز وضع الجزية عليهم؛ لاشتمال كلَّ من الأمرين على سلب النفس منه، حيث (يكسب) ويؤدي إلى المسلمين ونفقته في كسبه، والوثني من العجم وبالجملة غير المجوس وغير مشركي العرب والمرتدين، وإنما لا تُقبلُ الجزية من مشركي العربِ؛ لأنَّ القرآن نزل بين أظهرهم والنبي صلى الله عليه وسلم بعث فيهم، فكانت المعجزة لديهم أظهر، فيكون كفرهم باعتبارِ ظهور المعجزة عندهم أشد وأفحش فلا يُقبلُ منه إِلَّا الإسلامُ أو السيفُ وكذا المرتد؛ لأنَّه كفر بالله بعد الهدى وعدل عن دين الله الحق بعد الاطلاع على محاسنه، فكان كفره أفضع وأشنع فكان كمشركي العرب، فإن العقوبة على قدرِ الجناية، وقوله: (فليس إلَّا الإسلام أو السيفُ) من الزوائد. وإذا ظهرنا على هؤلاء فنساؤهم وصبيانهم في؛ لأنَّ أبا بكر له أسترق نسوان فيء؛ بني حنيفة وصبيانهم حيث ارتدوا وقسمهم بين الغانمين، ومن لم يُسلم من رجالهم قُتِلَ لما مرَّ، وإذا ظهرنا على مشركي العجم فهم ونساؤهم وصبيانُهم في لجواز أسترقاقهم.
والجزية منهم مقبولةٌ إجماعا والخلاف مع الشافعي - رضي الله عنه - في الوثني من العجم، والمجوس عنده من أهل الكتاب.
قال صاحب الوجيز: وإنما يجوز التقرير بالجزية لليهود والنصارى والمجوس؛ لأنهم أهل كتاب والوثني وعبدة الشمس ومن لا ينتمي إلى كتاب لا يُقَرَّرُ وإن كان أعجميا فقوله في الكتاب: (ولا نخص بها أهلَ (كتابٍ يدخل فيه المجوس على مذهبه، (ثم شرع في بيان) مذهبنا فقال: فيوضع عليهم وعلى المجوس). عطف المجوس على أهل الكتابِ؛ لأن الوضعَ عليهم عندنا ثابت بالخبر، بقوله: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب؛ فلذلك عطف عليهم هو بقول: قتالهم واجب بقوله تعالى: {وَقَيلُوهُمْ} [البقرة: 193].
لكنا عرفنا جواز تركِ القتالِ في أهل الكتابِ بالنص فبقي مَنْ وراءهم على الأصل، ونحن نقولُ بجواز أسترقاقهم، فيجوز وضع الجزية عليهم؛ لاشتمال كلَّ من الأمرين على سلب النفس منه، حيث (يكسب) ويؤدي إلى المسلمين ونفقته في كسبه، والوثني من العجم وبالجملة غير المجوس وغير مشركي العرب والمرتدين، وإنما لا تُقبلُ الجزية من مشركي العربِ؛ لأنَّ القرآن نزل بين أظهرهم والنبي صلى الله عليه وسلم بعث فيهم، فكانت المعجزة لديهم أظهر، فيكون كفرهم باعتبارِ ظهور المعجزة عندهم أشد وأفحش فلا يُقبلُ منه إِلَّا الإسلامُ أو السيفُ وكذا المرتد؛ لأنَّه كفر بالله بعد الهدى وعدل عن دين الله الحق بعد الاطلاع على محاسنه، فكان كفره أفضع وأشنع فكان كمشركي العرب، فإن العقوبة على قدرِ الجناية، وقوله: (فليس إلَّا الإسلام أو السيفُ) من الزوائد. وإذا ظهرنا على هؤلاء فنساؤهم وصبيانهم في؛ لأنَّ أبا بكر له أسترق نسوان فيء؛ بني حنيفة وصبيانهم حيث ارتدوا وقسمهم بين الغانمين، ومن لم يُسلم من رجالهم قُتِلَ لما مرَّ، وإذا ظهرنا على مشركي العجم فهم ونساؤهم وصبيانُهم في لجواز أسترقاقهم.