شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
ترك المستحب ولا شيء على قاتله؛ لوجود المبيح وهو الكفر، والعرضُ غيرُ واجب لبلوغ الدعوة. وكيفية التوبة أن يتبرأ عن الأديان كلها سوى الإسلام إذ لا دِينَ لهُ، ولو تبرأ عن الدين الذي انتقل إليه كَفَاهُ لحصولِ المقصودِ.
قال: (ويزولُ مُلْكُهُ عن أمواله زوالا مراعى، فإن أسلم عادت أو مات أو قتل لم نجعلها فينا مطلقًا، فما اكتسبه في حالِ الإسلام موروت وفي الردة في وقالا: موروث مطلقا).
ملكُ المرتدِ يزولُ عن أملاكه زوالا مراعى فإن أسلم عادت إلى ملكه، قالوا: وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وعندهما) لا يزولُ ملكه؛ لأنَّه الآن مكلف بالإيمان وبالحرمات وهو محتاج إلى الملك فيبقى ملكه في ماله إلى أن يقتل، كما يبقى في المحكوم عليه بالرجم والقصاص.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه حربي مقهورٌ تحتَ أيدينا حتى يقتل ولا قتل إلَّا بالمحاربة، وهذا يوجبُ زوال ملكه ومالكيتِهِ مطلقًا غير ـنه مدعو إلى الإسلام مجبور على ذلك مرجو عوده إليه فوجب التوقف في أمره، فإن أسلم كان العارضُ كأن لم يكن في حق زوال ملكه وصار كأنه لم يزل مسلما، وإن قُتِلَ على الردةِ أو ماتَ عليها أو لحق بدار الحربِ وحكم بلحاقِهِ استقرَّ كفرُهُ فيعمل السبب السابق عمله في زوالِ ملكه، ثمَّ إذا مات أو قُتِلَ على الردة.
قال الشافعي - رضي الله عنه -: أمواله في مطلقا - أي: التي اكتسبها حال الردةِ والتي اكتسبها حال الاسلام لأنه مات كافرا، والمسلم لا يرثُ الكافر، وهو مال حربي لا أمان له فكان فيئًا. وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ما اكتسبه في حالِ الإسلامِ موروث عنه وما أكتسبه في الردة فيء. وقالا: هو موروث مطلقا. أي ما اكتسبه في الحالين جميعا.
وهذا الاختلاف مبني على أن تصرفات المرتد حال الردة نافذة عندهما، فكان ملكه الحاصل بتلك التصرفات النافذة ملكًا صحيحًا فينتقل إلى وارثِهِ. وعنده تصرفاته موقوفةٌ لترددِ مالِهِ كما بينا فلا يكون ملكه المضاف إلى تلك التصرفاتِ ملكًا صحيحًا فكان فينا كأكساب حربي مقهور في أيدينا ولأنا أعتبرنا المرتدَّ ميتا من حين ردته فصرفنا ما كانَ له قبل الارتدادِ إلى الوارث ليكونَ توريث مسلم من
قال: (ويزولُ مُلْكُهُ عن أمواله زوالا مراعى، فإن أسلم عادت أو مات أو قتل لم نجعلها فينا مطلقًا، فما اكتسبه في حالِ الإسلام موروت وفي الردة في وقالا: موروث مطلقا).
ملكُ المرتدِ يزولُ عن أملاكه زوالا مراعى فإن أسلم عادت إلى ملكه، قالوا: وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ وعندهما) لا يزولُ ملكه؛ لأنَّه الآن مكلف بالإيمان وبالحرمات وهو محتاج إلى الملك فيبقى ملكه في ماله إلى أن يقتل، كما يبقى في المحكوم عليه بالرجم والقصاص.
ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه حربي مقهورٌ تحتَ أيدينا حتى يقتل ولا قتل إلَّا بالمحاربة، وهذا يوجبُ زوال ملكه ومالكيتِهِ مطلقًا غير ـنه مدعو إلى الإسلام مجبور على ذلك مرجو عوده إليه فوجب التوقف في أمره، فإن أسلم كان العارضُ كأن لم يكن في حق زوال ملكه وصار كأنه لم يزل مسلما، وإن قُتِلَ على الردةِ أو ماتَ عليها أو لحق بدار الحربِ وحكم بلحاقِهِ استقرَّ كفرُهُ فيعمل السبب السابق عمله في زوالِ ملكه، ثمَّ إذا مات أو قُتِلَ على الردة.
قال الشافعي - رضي الله عنه -: أمواله في مطلقا - أي: التي اكتسبها حال الردةِ والتي اكتسبها حال الاسلام لأنه مات كافرا، والمسلم لا يرثُ الكافر، وهو مال حربي لا أمان له فكان فيئًا. وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ما اكتسبه في حالِ الإسلامِ موروث عنه وما أكتسبه في الردة فيء. وقالا: هو موروث مطلقا. أي ما اكتسبه في الحالين جميعا.
وهذا الاختلاف مبني على أن تصرفات المرتد حال الردة نافذة عندهما، فكان ملكه الحاصل بتلك التصرفات النافذة ملكًا صحيحًا فينتقل إلى وارثِهِ. وعنده تصرفاته موقوفةٌ لترددِ مالِهِ كما بينا فلا يكون ملكه المضاف إلى تلك التصرفاتِ ملكًا صحيحًا فكان فينا كأكساب حربي مقهور في أيدينا ولأنا أعتبرنا المرتدَّ ميتا من حين ردته فصرفنا ما كانَ له قبل الارتدادِ إلى الوارث ليكونَ توريث مسلم من