اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

مسلم، ولا يمكن ذلك في أكساب الردة؛ لأنَّ اعتبار كونه ميتا في حينِ الردة ينافي أعتبار كونه كاسبًا بعده، واعتبار كونه كاسبًا حيا بعد الردة ينافي اعتبار كونه ميتا (منذ) الردة فيكون توريث مسلم من كافر لو ورثناه فلم يجز. قال: (وإذا حكم بلحاقه مرتدا نجعله كموته فيعتق مدبره وأم ولده ويحلُّ دينه ويرثُ أهله المسلمون ما اكتسبه في الإسلام، ويعتبر كونُهُ وارنا وقتَ القضاء لا وقت اللحاق).

إذا لحق بدار الحرب مرتدا وحكم الحاكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده، وحلَّتِ الديون التي عليه، ونقل ما اكتسب في حالِ الإسلام إلى ورثته من المسلمين.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يبقى ماله موقوفا كما كان؛ لأنَّه نوع غيبة فأشبه الغيبة في دار الإسلام.
ولنا: أنَّ باللحاقِ صارَ من أهل الحرب، وأهل الحربِ هم أموات في حق أحكام الإسلام بسبب انقطاع ولاية الإلزام من الإمامِ كانقطاعِها عن الموتى، فصارَ اللحاقُ كالموتِ، إِلَّا أَنَّ استقرار لحاقِه
إنما يكون بقضاء القاضي به؛ لاحتمال العودِ إلى دار الإسلام وليس القضاءُ نفسُه مما يقطعُ الاحتمال لكن لأنَّ الظاهر أن القاضي لم يقض إلَّا لغلبة ظنه ببقائه في دار الحرب لنوع دليل يقطعُ الاحتمال يستند القضاء إليه، وإذا تعزّرَ موتُه تثبتُ الأحكام المتعلقة به كما في الموت حقيقةً، ثم أعتبارُ كونه وارثًا عند اللحاقِ عند محمدٍ رحمة الله؟ لأنه هو السبب، والقضاء لقطع الاحتمال. وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - وقت القضاء؛ لأنَّه يصير ميتا به، وهذه من الزوائد.
قال: (ودَينُه اللازم في الإسلامِ يُقضى من كسب الإسلام وفي الردة من كسبها والبداءة به من كسب الإسلام أو من الردة روايتان وقالا: يقضى منهما).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: تقضى الديون اللازمةُ في حالِ الإسلامِ مما كان قد اكتسبه في حالِ الإسلام، وتقضى الديون اللازمة له في حال الردة مما أكتسبه في حال الردة. وهذه الرواية عنه، وعنه أيضًا أنه يبدأ أولا بكسب الإسلام فإذا لم يف بالديون تمم قضاءها من كسب الردة. وعنه أيضًا: يبدأُ بالقضاء من كسب الردةِ فإن لم يف قضيت من كسب الإسلام. والروايتان جميعًا من الزوائد (وقالا): تُقضى بالديونِ منهما
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1781