شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
ولنا: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء؛ ولأنَّ الأصل في أجزئة الجنايات أن تتأخر إلى دار الجزاء، وإنما عَجَلَ منها ما عجل دفعًا لشر حاضر يفوتُ بالتأخير، والشرُّ الواجبُ دفعه ههنا شرُّ الحرابِ، والرجلُ هو الذي يتوقع منه ذلك، والمرأة ليست بصالحة له، وصارت المرتدة كالكافرة الأصلية وتصرفاتها في مالها نافذة؛ لأنَّها لا تقتل، فكان ملكها باقيًا عليها، وصحة التصرف بناءً عليه.
قال: ويحكم بصحة إسلام الصبي العاقل وردته فيجبر على الإسلام ولا يقتل ويحكم بالإسلام دونَها.
إسلام الصبي الذي يعقلُ صحيح وكذلك ردَّتُه عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف: إسلامه صحيح دونَ ردَّتِهِ.
وقال الشافعي، وهو قول زفر - رضي الله عنه -: لا يصح منه واحد منهما. لهما: أنَّه في الإسلام تبع لأبويه، وأنه دليل عجزه وأمارة كونه موليّا عليه فلا يجعلُ فيه أصلا لإشعاره بالقدرةِ والولاية، وفيه منافاة ظاهرة، ولأنَّه يلزمه بالإسلام أحكام يشوبها مضرة لصيرورته محروما عن ميراث أقاربه الكفار، وبينونة أمرأته الكافرة منه بنفس الإسلام عنده فلا يؤهل لذلك.
ولنا: أنَّ أفتخار عليّ - رضي الله عنه - بإسلامه في صباه، وتصحيحه - صلى الله عليه وسلم - إسلامه مشهور، وكفى به دليلا على صحة صدوره منه، ولأنَّه أتى بحقيقة الإسلام فامتنع ردُّهُ إذ الحقيقةُ بعد وجودِ ما يستحيلُ ردُّها، وهذا لأنَّ الإسلام هو التصديقُ والإقرار عن طوع دليل الاعتقادِ وما يترتب على صحة الإسلام من الخيراتِ الأبدية والسعاداتِ الدائمة التي هي من أجل المنافع التي ينبني عليها غيرها من المنافع حاصلة، فلا يبالي بشائبة ضررٍ يسير عاجل يمكن استدراكه.
ولهم في الردَّةِ أنها مضرةٌ محضة فلا يحكم بصحتها منه، بخلافِ الاسلام عند ابي يوسف - رضي الله عنه - لأنه تعلق به اعلى المنافع.
ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله (أنها موجودة) حقيقةً فلا يمكن ردُّها في الإسلام إلَّا أنَّه يجب إجباره على الإسلام لما فيه من النفع له، ولا يقتلُ؛ لأنَّ القتل عقوبة، ولا عقوبة على الصبي مرحمة في حقه،
قال: ويحكم بصحة إسلام الصبي العاقل وردته فيجبر على الإسلام ولا يقتل ويحكم بالإسلام دونَها.
إسلام الصبي الذي يعقلُ صحيح وكذلك ردَّتُه عند أبي حنيفة و محمد رحمهما الله.
وقال أبو يوسف: إسلامه صحيح دونَ ردَّتِهِ.
وقال الشافعي، وهو قول زفر - رضي الله عنه -: لا يصح منه واحد منهما. لهما: أنَّه في الإسلام تبع لأبويه، وأنه دليل عجزه وأمارة كونه موليّا عليه فلا يجعلُ فيه أصلا لإشعاره بالقدرةِ والولاية، وفيه منافاة ظاهرة، ولأنَّه يلزمه بالإسلام أحكام يشوبها مضرة لصيرورته محروما عن ميراث أقاربه الكفار، وبينونة أمرأته الكافرة منه بنفس الإسلام عنده فلا يؤهل لذلك.
ولنا: أنَّ أفتخار عليّ - رضي الله عنه - بإسلامه في صباه، وتصحيحه - صلى الله عليه وسلم - إسلامه مشهور، وكفى به دليلا على صحة صدوره منه، ولأنَّه أتى بحقيقة الإسلام فامتنع ردُّهُ إذ الحقيقةُ بعد وجودِ ما يستحيلُ ردُّها، وهذا لأنَّ الإسلام هو التصديقُ والإقرار عن طوع دليل الاعتقادِ وما يترتب على صحة الإسلام من الخيراتِ الأبدية والسعاداتِ الدائمة التي هي من أجل المنافع التي ينبني عليها غيرها من المنافع حاصلة، فلا يبالي بشائبة ضررٍ يسير عاجل يمكن استدراكه.
ولهم في الردَّةِ أنها مضرةٌ محضة فلا يحكم بصحتها منه، بخلافِ الاسلام عند ابي يوسف - رضي الله عنه - لأنه تعلق به اعلى المنافع.
ولأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله (أنها موجودة) حقيقةً فلا يمكن ردُّها في الإسلام إلَّا أنَّه يجب إجباره على الإسلام لما فيه من النفع له، ولا يقتلُ؛ لأنَّ القتل عقوبة، ولا عقوبة على الصبي مرحمة في حقه،