اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب السير

ولنا: أنَّ الحكم يدارُ على الدليل وهو الاحتمال عن منعه إنما أدير الحكم على الدليل دون حقيقة القتالِ؛ لأنَّ الإمام لو أنتظر القتال حقيقةً فربما لا يمكنه الدفع، فكان إدارة الحكم على الدليل أولى دفعا لشرهم. قال: (ونجيز قتالهم بسلاحهم للحاجة).
لا للتمليك. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يجوز لأنَّه مال مسلم فلا يجوزُ الانتفاع إلا برضاه.
ولنا: أنَّ عليا - رضي الله عنه - قسم السلاح بين أصحابه بالبصرة، وكانت قسمته للحاجة لا للتمليكِ؛ لأن للإمام ولايةَ أنْ يفعل ذلك في مال العادل الضرورة الحاجة فأولى أن يجوز له في مال الباغي، ودفع الضرر الأعلى بتحمل الضرر الأدنى سائغ ومصلحة.
قال: (وإذا بلغَهُ تأهبهم حبسهم ليتوبوا دفعًا لشرهم بقدرِ الأمكان).
وهذه زائدة.
قال: (وإن كانت لهم فئةٌ أجهز على جريحهم وأتبع موليهم وإلا فلا)
إذا كانت لهم فئة أجهز على الجريح معناه أتم جرحه وتبع موليهم دفعًا لشرهم؛ لئلا يلتحق المولي والجريح بالفئةِ، فإن لم تكن فئة لم يفعل ذلك؛ لاندفاع شرهم بدون ذلك.
قال: (ولا تسبى لهم ذريةٌ ولا يقسم مال ولكن يحبس حتى يتوبوا فيرد عليهم).
لقول علي - رضي الله عنه - يومَ الجمل: ولا يُقتل أسير ولا يُكشفُ ستر ولا يؤخذُ مال. وكفى به قدوةً، ومعنى: لا يقتل أسير أي: إذا لم تكن له فئة وإن كانت لهم قتله الإمامُ إن شاءَ وإن شاءَ حبسَهُ لما ذكرنا، ولأنَّهم مسلمونَ فيكونون معصومي الدماء والأموال.
قال: (وإذا قتل العادل مورثَهُ الباغي ورثه، وإن قتله الباغي وقال: كنتُ وأنا الآن على حق ورثَهُ ويحكم بحرمانه مطلقًا).
إذا قتل العادلُ باغيًا فإنَّه يرثه، وإن قتله الباغي وقال: كنتُ على حق وأنا الآن على حقٌّ ورثَهُ. واكتفى في الكتابِ بذكرِ الحق نائبا عن ذكره أولا. وإن قال: قتلته وأنا أعلمُ أني على الباطل. لم يرثه. وهذا
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1781