اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحظر والإباحة

من المس والوطء مباح فما دون ذلك من النظر أولى بالإباحة، إلَّا أنَّ الأولى الأمتناعُ من نظرِ كلِّ منهما إلى عورة الآخرِ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتى أحدُكُم أهلَهُ فليستتر ما أستطاع ولا يتجردان تجرد
العيرِ».
قال: (ومن محارمِهِ وأمةِ الغير إلى الوجه والرأس والصدر والساقين والعضدين ولا بأس بمس ذلك إذا أمن الشهوة، ويمس للشراء، وإن خاف عيَّنَ المنظور إليه منهما ويتعينُ لما لا يجوز النظر إليه البطن والفخذُ والظهر).
والأصل فيه قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} الآية [النور: ??] والمراد - والله أعلم - مواضعُ الزينة وهي ما عددناه، ويدخلُ فيه الساعدُ والأذنان والعينان والقدمُ؛ لأنَّها من مواضعها بخلاف الظهر والبطن والفخذ لأنَّها ليست من مواضعها، ولأنَّه يدخل بعضُ المحارم على البعض من دون استئذان والعادة في النساء في بيوتهنَّ أن يتقلبن في ثيابِ مهنتهنَّ فلو حرمَ النظرُ إلى هذه المواضع منها أدى إلى الحرج مع أن الرغبة قليلة لأجل الحرمة المؤبدة، بحلاف ما وراء هذه المواضع؛ لأنَّه قلما ينكشفُ في العادة، والمحرم هو من لا يجوز المناكحة بينه وبينها على التأبيدِ بنسب أو سبب كالرضاع والمصاهرة بنكاح أو زنا في الأصح. ولا بأس بمس ما يجوز النظرُ إليه منها لتحققِ الحاجة إلى ذلك في الستر وقلة الشهوة للمحرمية، بخلاف وجه الأجنبية وكفيها حيثُ لا يباح اللمس وإن أبيحَ النظرُ؛ لتكامل الشهوة. وإنما قيد في الكتاب إذا أمن الشهوة؛ لأنَّه إذا لم يأمن على نفسِهِ الشهوة أو عليها لا ينظرُ ولا يمس لقوله صلى الله عليه وسلم: «العينان تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش، وحرمة الزنا بذوات المحارم أغلظ فيحترز عنه. وأمة الغير كذواتِ المحارم يجوز النظرُ منها إلى ما يجوز من ذواتِ محارمه؛ لأنَّها تخرجُ بحوائج المولى وتخدمُ الأضياف في ثيابِ مهنتها فكانت خارج البيتِ في حق الأجانبِ كحال ذواتِ المحارم داخل البيت معهم.

وحكم المدبرة وأم الولدِ (حكمُ القنة) لتحققِ الحاجة، ولا بأس بأنْ يمس ما يجوزُ النظرُ إليه منها
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1781