شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
تعالى فليوجه من أعضائه إلى القبلة ما أستطاع.
قال: (ويسجد بين كفيه على أنفه وجبهته، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا) (.
لأنه واظب على فعل ذلك، وقال: «إذا سجد أحدكم فليقل في سجوده سبحان الأعلى ثلاثا، ولم يذكر ههنا استحباب» ربي الزيادة)، على الثلاث اكتفاء بما ذكر في الركوع. قال صاحب المنظومة» في باب مالك:
وليس في الركوع ذكر مسند ... وترك تسبيح السجود مفسد
ومشاهير كتب مذهبه ناطقة بأن التسبيح فيهما فضيلة، وليست بفريضة هذا هو المعروف، فتركت الخلاف فيه.
قال: (والاقتصار على الأنف جائز من عذر (مع الإساءة، وروي عنه قولهما، وعليه الفتوى).
قال أبو حنيفة فيما روي عنه: يجوز الاقتصار على الأنف من غير عذر) يمنع من السجود على الجبهة مع الإساءة في فعل ذلك؛ لقوله: (أمرت أن أسجد على سبعة آراب اليدين والركبتين والقدمين والوجه وأشار إلى الأنف، ولأن الاقتصار عليه عند العذر) جائز، فلولا أنه عضو يتأدي به هذا الركن مطلقا لما أجزأ عنه، كالخدين والذقن. وروى أسد عن أبي حنيفة أنه قال: لا يجوز إلا من عذر، وهو قولهما، وعليه الفتوى)؛ لما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء، ولا نكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين. وفي رواية الجبهةوأشار إلى الأنف والمتمسك به: أن الجبهة مأمور بالسجود عليها مطلقا في الروايتين والأنف مشار إليه خارج الأعضاء السبعة، فكانت الجبهة أصلا في السجود والأنف تبعا يتعلق به الكمال. ولهذا جاز الاقتصار على الجبهة إجماعا)، والتبع لا يقوم مقام الأصل إلا عند الضرورة بخلاف الذقن والخد؛ لأنه لا يتعلق بهما أصل السجدة ولا، كمالها فلم تنب فيه مطلقا. ولأنه مأمور بالسجود مطلقا فينصرف إلى المعتاد، وهو وضع الجبهة على الأرض؛ لأن الذهن ينصرف إليه عند الإطلاق. وأمّا إشارة (8) النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأنف فذلك إشارة إلى الوجه على ما رواه لمطابقة الإشارة العبارة (9). ثم الأصل في السجود بالوجه هو الجبهة؛ لما بينا، ولأنها أعظم ما في الوجه، وأعلى ما في الإنسان، فيكون الخضوع والخشوع الذي وضعت الصلاة له بوضعها على الأرض حاصلا
قال: (ويسجد بين كفيه على أنفه وجبهته، ويقول: سبحان ربي الأعلى ثلاثا) (.
لأنه واظب على فعل ذلك، وقال: «إذا سجد أحدكم فليقل في سجوده سبحان الأعلى ثلاثا، ولم يذكر ههنا استحباب» ربي الزيادة)، على الثلاث اكتفاء بما ذكر في الركوع. قال صاحب المنظومة» في باب مالك:
وليس في الركوع ذكر مسند ... وترك تسبيح السجود مفسد
ومشاهير كتب مذهبه ناطقة بأن التسبيح فيهما فضيلة، وليست بفريضة هذا هو المعروف، فتركت الخلاف فيه.
قال: (والاقتصار على الأنف جائز من عذر (مع الإساءة، وروي عنه قولهما، وعليه الفتوى).
قال أبو حنيفة فيما روي عنه: يجوز الاقتصار على الأنف من غير عذر) يمنع من السجود على الجبهة مع الإساءة في فعل ذلك؛ لقوله: (أمرت أن أسجد على سبعة آراب اليدين والركبتين والقدمين والوجه وأشار إلى الأنف، ولأن الاقتصار عليه عند العذر) جائز، فلولا أنه عضو يتأدي به هذا الركن مطلقا لما أجزأ عنه، كالخدين والذقن. وروى أسد عن أبي حنيفة أنه قال: لا يجوز إلا من عذر، وهو قولهما، وعليه الفتوى)؛ لما روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عباس قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسجد على سبعة أعضاء، ولا نكف شعرا ولا ثوبا: الجبهة واليدين والركبتين والرجلين. وفي رواية الجبهةوأشار إلى الأنف والمتمسك به: أن الجبهة مأمور بالسجود عليها مطلقا في الروايتين والأنف مشار إليه خارج الأعضاء السبعة، فكانت الجبهة أصلا في السجود والأنف تبعا يتعلق به الكمال. ولهذا جاز الاقتصار على الجبهة إجماعا)، والتبع لا يقوم مقام الأصل إلا عند الضرورة بخلاف الذقن والخد؛ لأنه لا يتعلق بهما أصل السجدة ولا، كمالها فلم تنب فيه مطلقا. ولأنه مأمور بالسجود مطلقا فينصرف إلى المعتاد، وهو وضع الجبهة على الأرض؛ لأن الذهن ينصرف إليه عند الإطلاق. وأمّا إشارة (8) النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأنف فذلك إشارة إلى الوجه على ما رواه لمطابقة الإشارة العبارة (9). ثم الأصل في السجود بالوجه هو الجبهة؛ لما بينا، ولأنها أعظم ما في الوجه، وأعلى ما في الإنسان، فيكون الخضوع والخشوع الذي وضعت الصلاة له بوضعها على الأرض حاصلا