اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحظر والإباحة

يد العالم والسطان العادلِ ففيه تعظيم لهما؛ لاشتمالهما على العلم والعدل، وقد روي أنَّ الصحابة - رضي الله عنه - كانوا يقبلون أطراف رسولِ اللهِ، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يكره للرجل أن يعانق الرجل أو يقبل فمه أو يده أو رجله أو شيئًا (منه) لما روينا، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - عانق جعفر عند قدومه من الحبشة وقبل بين عينيه.
وقال أبو حنيفة ولمحمد رحمهما الله: يكره ذلك؛ لموضع النهي، فقد روي أنه نهى عن المكامعة)، والمكامعة: المعانقة مأخوذة من الكمعِ والكميع والضجيع. والمكاعمةُ: التقبيل مأخوذ من كعام البعير وهو ما يشد به فمه عند هيجه ومنه كعم المرأة وكاعمها إذا التقم فاها في التقبيل، وهذا الخلافُ فيما إذا أعتنق الرجلان عاريين عما عدا الإزارِ، أما إذا كان على كلِّ منهما قميص فلا كراهية بالإجماع، وهذا صحيح، وقالوا: إنَّ الكراهية أيضًا فيما إذا كان التقبيلُ عن شهوة وأما إذا كان على وجهِ المَبَرَّةِ فلا بأس.
قال: (ويحل للنساء لبس الحرير).
يحرم على الرجالِ لبس الحريرِ ويحل للنساء لأنه ن - صلى الله عليه وسلم - هى عن لبس الحرير والديباج، وقال: إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة، وإنما حلَّ لبسه لهنَّ؛ لما رواه جمعٌ من الصحابة أنه خرج وفي إحدى يديه حرير وفي الأخرى ذهب وقال: هذان حرامان على ذكور أمتي حلالان على إناثهم، ويروى: «حلٌ لإناثهم): ويستثنى من» ذلك القليلُ فإنه عفو كمقدار ثلاث أصابع أو أربع كالأعلام والمكفوف بالحرير؛ لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعينِ أو ثلاث أصابع أو أربع (أصابع) أراد الأعلام. وعنه - صلى الله عليه وسلم - و أنه كان يلبس جبهة مكفوفة بالحرير.
قال: (وتوسده وافتراشه مباح).
توسد الحرير وافتراشه والنوم عليه مباح عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يكره.
وذكر في الجامع الصغير الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: من غير قول لأبي يوسف. لهما: إطلاق ما رويناه "هذان محرمانِ على ذكور أمتي "، وصار كالإلتحافِ، وله قوله تعالى: {هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: 29]، والمراد بالحديثِ حرمة استعمال الذهب ولبس الحرير دون
المجلد
العرض
99%
تسللي / 1781