شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
عينهما بالإجماع والافتراسُ: لبس يلبس وكذا التوسد بخلافِ الالتحاف لكونه لبسا من كل وجه.
قال: (ولبسه في الحرب مكروه).
وقالا: لا بأس به فيه؛ لما روى الشعبي - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص في لبس الحرير والديباج في الحربِ؛ ولأنَّ في لبسه ضرورةً فإن الخالص منه أدفع لمضرةِ السلاح وأرعب في قلوبِ أعداء الدين. وله إطلاق ما رويناه، والضرورة تندفعُ بالمخلوط منه وهو ما لحمته حرير وسداه غير ذلك، والمحظور لا يباحُ إِلَّا لضرورة.
قال: (ولا بأس بما سداه إبريسم ولحمته قطن أو خز).
وهذا مطلق في الحرب وغيره؛ لأنَّ الصحابة - رضي الله عنه - البسوا الخز والخز مسدى بالحرير، والثوبُ يصيرُ ثوبًا بالنسج والنسيج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى وما كان لحمته حريرًا وسداه غير حرير فلا بأسَ به في الحرب للضرورة، ويكره في غيرِ الحرب لعدم الضرورة واعتبار اللحمة على ما قلنا.
قال: (ويحل لهن التحلي بالذهب والفضة ويحرم على الرجال إلَّا الخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة).
أما الأول فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: (هذان حرامان على ذكور أمتي وحل لإناثهم مشيرًا إلى الإبريسم والذهب، ولا يجوز للرجال التحلي بالفضة؛ لأنه في معنى الذهب وإنما أستثنى هذه الأشياء؛ لما روي عن أبي يوسف تلله أنه قال: وردت في حل ذلك آثار اقتضت الرخصة فيها خاصة. وفي الجامع الصغير: ولا يتختم إلا بالفضة. وفيه دليل على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام.
وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى على رجل خاتم صفر، فقال: «ما لي أجد منك رائحة الأصنام ورأى على آخر خاتم حديدٍ قال: "مالي أرى عليك حلية أهل النار".
ومنهم من أطلق حجر اليشبِ؛ لأنه متميز عن الحجارة بالخفة، لكن إطلاق جواب الكتاب يدلُّ على تحريمه ويجعل الرجل الفص إلى باطن كفه، والمرأة إلى ظاهر كفها؛ لأنه زينة في حقها، والرجلُ إنما يتختم إذا كان له حاجة إلى الختم كالقاضي والسلطانِ، فأما من لا حاجة له إلى الختم فالأفضلُ له تركه.
قال: (ولبسه في الحرب مكروه).
وقالا: لا بأس به فيه؛ لما روى الشعبي - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص في لبس الحرير والديباج في الحربِ؛ ولأنَّ في لبسه ضرورةً فإن الخالص منه أدفع لمضرةِ السلاح وأرعب في قلوبِ أعداء الدين. وله إطلاق ما رويناه، والضرورة تندفعُ بالمخلوط منه وهو ما لحمته حرير وسداه غير ذلك، والمحظور لا يباحُ إِلَّا لضرورة.
قال: (ولا بأس بما سداه إبريسم ولحمته قطن أو خز).
وهذا مطلق في الحرب وغيره؛ لأنَّ الصحابة - رضي الله عنه - البسوا الخز والخز مسدى بالحرير، والثوبُ يصيرُ ثوبًا بالنسج والنسيج باللحمة فكانت هي المعتبرة دون السدى وما كان لحمته حريرًا وسداه غير حرير فلا بأسَ به في الحرب للضرورة، ويكره في غيرِ الحرب لعدم الضرورة واعتبار اللحمة على ما قلنا.
قال: (ويحل لهن التحلي بالذهب والفضة ويحرم على الرجال إلَّا الخاتم والمنطقة وحلية السيف من الفضة).
أما الأول فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: (هذان حرامان على ذكور أمتي وحل لإناثهم مشيرًا إلى الإبريسم والذهب، ولا يجوز للرجال التحلي بالفضة؛ لأنه في معنى الذهب وإنما أستثنى هذه الأشياء؛ لما روي عن أبي يوسف تلله أنه قال: وردت في حل ذلك آثار اقتضت الرخصة فيها خاصة. وفي الجامع الصغير: ولا يتختم إلا بالفضة. وفيه دليل على أن التختم بالحجر والحديد والصفر حرام.
وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - رأى على رجل خاتم صفر، فقال: «ما لي أجد منك رائحة الأصنام ورأى على آخر خاتم حديدٍ قال: "مالي أرى عليك حلية أهل النار".
ومنهم من أطلق حجر اليشبِ؛ لأنه متميز عن الحجارة بالخفة، لكن إطلاق جواب الكتاب يدلُّ على تحريمه ويجعل الرجل الفص إلى باطن كفه، والمرأة إلى ظاهر كفها؛ لأنه زينة في حقها، والرجلُ إنما يتختم إذا كان له حاجة إلى الختم كالقاضي والسلطانِ، فأما من لا حاجة له إلى الختم فالأفضلُ له تركه.