شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
قال: (وشد السن بالذهب لا يجوز وأجازاه كالفضة).
شدُّ الأسنان بالفضة جائز اتفاقًا وبالذهب لا يجوز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يجوز لأن عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفُه يومَ الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن فأمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل فلم ينتن، وله أنَّ الأصلَ عدم الجواز، وإنما يرخص لدفع الحاجة، فإن اندفعت بالأدنى وهو الفضةُ لا يباحُ الأعلى وهو الذهب، وما روياه من حديث عرفجة لم تندفع الحاجة فيه بالأدنى فأباح له صلى الله عليه وسلم الأعلى؛ لدفع حاجته، وبه يقولُ.
قال: (ويكره أن يلبس الصبي الحرير والذهب).
لأنَّ التحريم لما ثبت في حق الذكور وحرم اللبس وحرم الإلباسُ كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها؛ ولأنَّ الصبي يجب أن يعوَّدَ ما يجوز في الشرع ويباح دون ما لا يجوز؛ ليألف ذلك ويعتاده، ألا ترى أنهم يمنعون عن شرب الخمرِ ويؤخذونَ بالصوم والصلاة ليألفوا ذلك، فكذلك يجتنبونَ لبس الحرير والذهب ليألفوا تركه.
قال: (ويحرم استعمال الآنية منهما للرجال والنساء).
لا يجوزُ الأكل والشربُ والإدهانُ والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء جميعا؛ لأنه ال نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة وقال: «من شربَ في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم، وإنما عمَّ النوعين لعموم النهي، وقالوا: إنه يكره الانتفاع بهما في كلّ ما يعود إلى البدن كالطيب، والأدهان، ولا يجوز أن يكتحل من مكحلة ذهب أو فضة أو بميل من ذهب أو فضة وكذلك المرأة؛ لأنَّ جميعَ ذلك منفعةٌ تعود إلى البدنِ فصار كالأكل والشرب.
قال: (ولا بأس بالعقيق والبلور والزجاج).
لأنَّ هذه الأشياء ليست من جنس الأثمان فلم يكره أستعمالها ولا يقعُ بها التفاخر فلم تكن في معنى الذهب والفضة.
قال: (والشربُ في الإناء المفضض والجلوس على السرير المفضض جائز إذا أتقى موضعها
شدُّ الأسنان بالفضة جائز اتفاقًا وبالذهب لا يجوز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: يجوز لأن عرفجة بن أسعد الكناني أصيب أنفُه يومَ الكلاب فاتخذ أنفا من فضة فأنتن فأمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب ففعل فلم ينتن، وله أنَّ الأصلَ عدم الجواز، وإنما يرخص لدفع الحاجة، فإن اندفعت بالأدنى وهو الفضةُ لا يباحُ الأعلى وهو الذهب، وما روياه من حديث عرفجة لم تندفع الحاجة فيه بالأدنى فأباح له صلى الله عليه وسلم الأعلى؛ لدفع حاجته، وبه يقولُ.
قال: (ويكره أن يلبس الصبي الحرير والذهب).
لأنَّ التحريم لما ثبت في حق الذكور وحرم اللبس وحرم الإلباسُ كالخمر لما حرم شربها حرم سقيها؛ ولأنَّ الصبي يجب أن يعوَّدَ ما يجوز في الشرع ويباح دون ما لا يجوز؛ ليألف ذلك ويعتاده، ألا ترى أنهم يمنعون عن شرب الخمرِ ويؤخذونَ بالصوم والصلاة ليألفوا ذلك، فكذلك يجتنبونَ لبس الحرير والذهب ليألفوا تركه.
قال: (ويحرم استعمال الآنية منهما للرجال والنساء).
لا يجوزُ الأكل والشربُ والإدهانُ والتطيب في آنية الذهب والفضة للرجال والنساء جميعا؛ لأنه ال نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة وقال: «من شربَ في آنية الذهب والفضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم، وإنما عمَّ النوعين لعموم النهي، وقالوا: إنه يكره الانتفاع بهما في كلّ ما يعود إلى البدن كالطيب، والأدهان، ولا يجوز أن يكتحل من مكحلة ذهب أو فضة أو بميل من ذهب أو فضة وكذلك المرأة؛ لأنَّ جميعَ ذلك منفعةٌ تعود إلى البدنِ فصار كالأكل والشرب.
قال: (ولا بأس بالعقيق والبلور والزجاج).
لأنَّ هذه الأشياء ليست من جنس الأثمان فلم يكره أستعمالها ولا يقعُ بها التفاخر فلم تكن في معنى الذهب والفضة.
قال: (والشربُ في الإناء المفضض والجلوس على السرير المفضض جائز إذا أتقى موضعها