شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحظر والإباحة
عند العدالة والقبولُ لرجحان الصدق.
وقوله: حرا كان أو عبدا من الزوائد.
قال: (ويعزل عن أمتِهِ بغير إذنها ويستأذن الزوجة).
لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن العزل عن الحرة إلَّا بإذنها، وقال لمولى أمة: أعزل إن شئتَ؛ ولأنَّ الوطء حقُّ الحرَّةِ قضاء للشهوة وتحصيلا للولد؛ ولهذا تخير في الجب والعنّةِ ولا حق للأمة في الوطء.
قال: (ويكره استخدام الخصيان).
لأنَّ استخدامَهُ يحبُّ الناسَ على هذا الصنع وإنَّه حرامٌ ومثلةٌ.
قال: (ولا بأس بإخصاء البهائم وإنزاء الحمر على الخيل). لأنَّ في إخصاء البهيمة منفعة لها وللناس فيجوزُ، وروي أنَّه صلى الله عليه وسلم ركب البغلة، فلولا جواز الإنزاء لما فعلهُ كيلا ينفتح هذا البابُ.
قال: (ونحرم الشطرنج مطلقًا).
أي: قامر بها أو لم يقامر، أمَّا إذا قام به فالميسر حرام بالنص وتسقط، عدالته والميسر: أسم لكل قمار. وإن لم يقامر فهو عبث ولهو، وقد قالَ - صلى الله عليه وسلم -: " لهو المؤمن باطل إلا ثلاث تأديبُهُ فرسه ومناضلتُه عن قوسِهِ وملاعبتُهُ أهلَهُ " لكنه لا يسقط عدالته وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يباح اللعب بالشطرنج لتشحيةِ الخاطرِ وتزكية الفهم، فيجوز لهذا القصد دونَ القمار.
ولنا: أنه نوع لعب يصدُّ عن ذكرِ الله وعن الجمع والجماعاتِ والطاعاتِ فيكون حرامًا مطلقا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما ألهاك عن ذكر الله فهو ميسر".
قال: (ويكره تعشير المصحف ونقطه).
لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: جردوا القرآن. وفي لفظ: جردوا المصاحف. وفي التعشير والنقط ترك التجريد. قال صاحب الهداية: في زماننا لابد للعجم من دلالة فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجرانُ القرآنِ في حقهم فيكون ذلك حسنًا. وقال أبو الحسن الكرخي - رضي الله عنه -: ولا يكره ما يكتبُ من تراجم لسور حسب
وقوله: حرا كان أو عبدا من الزوائد.
قال: (ويعزل عن أمتِهِ بغير إذنها ويستأذن الزوجة).
لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن العزل عن الحرة إلَّا بإذنها، وقال لمولى أمة: أعزل إن شئتَ؛ ولأنَّ الوطء حقُّ الحرَّةِ قضاء للشهوة وتحصيلا للولد؛ ولهذا تخير في الجب والعنّةِ ولا حق للأمة في الوطء.
قال: (ويكره استخدام الخصيان).
لأنَّ استخدامَهُ يحبُّ الناسَ على هذا الصنع وإنَّه حرامٌ ومثلةٌ.
قال: (ولا بأس بإخصاء البهائم وإنزاء الحمر على الخيل). لأنَّ في إخصاء البهيمة منفعة لها وللناس فيجوزُ، وروي أنَّه صلى الله عليه وسلم ركب البغلة، فلولا جواز الإنزاء لما فعلهُ كيلا ينفتح هذا البابُ.
قال: (ونحرم الشطرنج مطلقًا).
أي: قامر بها أو لم يقامر، أمَّا إذا قام به فالميسر حرام بالنص وتسقط، عدالته والميسر: أسم لكل قمار. وإن لم يقامر فهو عبث ولهو، وقد قالَ - صلى الله عليه وسلم -: " لهو المؤمن باطل إلا ثلاث تأديبُهُ فرسه ومناضلتُه عن قوسِهِ وملاعبتُهُ أهلَهُ " لكنه لا يسقط عدالته وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يباح اللعب بالشطرنج لتشحيةِ الخاطرِ وتزكية الفهم، فيجوز لهذا القصد دونَ القمار.
ولنا: أنه نوع لعب يصدُّ عن ذكرِ الله وعن الجمع والجماعاتِ والطاعاتِ فيكون حرامًا مطلقا؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " ما ألهاك عن ذكر الله فهو ميسر".
قال: (ويكره تعشير المصحف ونقطه).
لقول ابن مسعود - رضي الله عنه -: جردوا القرآن. وفي لفظ: جردوا المصاحف. وفي التعشير والنقط ترك التجريد. قال صاحب الهداية: في زماننا لابد للعجم من دلالة فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجرانُ القرآنِ في حقهم فيكون ذلك حسنًا. وقال أبو الحسن الكرخي - رضي الله عنه -: ولا يكره ما يكتبُ من تراجم لسور حسب