اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

وإنما فرقنا في الحدث بين ما إذا تعمده وبين ما إذا سبقه في جواز البناء على السبق دون العمد مع أن القياس يقتضي أن يستوي الحال فيهما؛ لفساد الجزء الملاقي للحدث، والبناء على الفاسد فاسد؛ لأن الشارع نزل من سبقه بالحدث منزلة من لم يصل بعد شيئا؛ تخفيفا وتسهيلا عليه ليمكن البناء على ما مضى من صلاته، بخلاف المتعمد؛ لأنه جان، والجاني لا يستحق التخفيف.
انتقاض طهارته بغير صنعه بمعنى سوى الحدث
المسائل الاثنا عشرية
قال: (وإن رأى المتيمم الماء قبيل السلام، أو أنقضت مدة الخف، أو خلعه برفق، أو تعلم الأمي سورة، مسح أو وجد العاري ثوبًا أو قدر المومئ على الركوع والسجود، أو خرج وقت المستحاضة، أو تذكر فائته، أو أستخلف القارئ أميًا، أو طلعت الشمس في الفجر، أو خرج وقت الجمعة أو سقطت الجبيرة عن برء فصلاته باطلة والأصل: أفتراض الخروج من الصلاة بفعل المصلي، وقيل: بل أستواء أولها وآخرها في وجود المغير).
هذه المسائل تبتني عند الشيخ أبي سعيد البردعي على أصل وهو:
أن الخروج من الصلاة بفعل المصلي فرض عند أبي حنيفة له، فاعتراض هذه العوارض في هذه الحالة أعني قبيل السلام- كاعتراضها في أثناء الصلاة فتبطل الصلاة.
وعندهما: الخروج بفعله ليس بغرض فاعتراض هذه العوارض، بعد تمام فرائض الصلاة كاعتراضها بعد السلام.
لهما: قوله: (إذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك، فإن شئت فقم، وإن شئت فاقعد»، فالحكم بالتمام دليل على أنه لم يبق عليه فرض آخر، ولو كان الخروج بفعله فرضا لاستحال الحكم بالتمام، ووجود المغير بعد التمام لا أثر له فيما حكم بتمامه.
وله: أن إتمام الصلاة وإنهاءها فرض؛ ألا ترى أنه ممنوع من النقل هذه الحالة إلى صلاة أخرى؟ والإنهاء المفروض عليه لا يتحقق (2) إلا بفعل مناف للصلاة؛ لأن الشيء إنما ينتهي بفعل ما يضاده، فقد وجدت هذه العوارض وعليه فرض من الفروض فكان أعتراضها ههنا كاعتراضها في أثنائها، ومَحْمِل ما روياه على قرب التمام.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1781