اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

ومسألة الاستخلاف وإن كان فعلا منه لكنه ليس بمفسد؛ ألا ترى أنه يجوز في حق القارئ؟ إلَّا أن الفساد ههنا ضرورة حكم شرعي، وهو عدم الصلاحية للإمامة.
وقال الشيخ أبو الحسن الكرخي: ليس أصل هذه المسائل ما ذكر أبو سعيد، ولا خلاف بين أصحابنا أن الخروج من الصلاة بفعل المصلي ليس بفرض؛ فإنه لو كان فرضًا لاختص بما هو قربة في نفسه، ولما كان الحدث العمد مخرجًا.
ولكن الأصل فيها هو أن أول الصلاة وآخرها سواء في وجود المغير عند أبي حنيفة كنية الإقامة في حق المسافر؛ ألا ترى أنها إذا وجدت في أول الصلاة أو آخرها غيرت فرضه إلى الرباعية؟
ولولا أستواء الأول والآخر لما أستوى التغير المضاف إلى وجود المغير، وكذلك أقتداء المسافر بالمقيم في هذه الحالة مغير كاقتدائه به في أول الفرض، فإن ثبت استواؤهما فاعتراض هذه العوارض في آخر الصلاة کاعتراضها في أولها وفي أولها مبطل فكذا في آخرها.
وقالا: ليس وجود المغير في آخرها كوجوده في أثنائها؛ لأن أعتباره في أثنائها يستلزم صحة بناء بعض الصلاة على ما مضى منها، وهو فاسد.
وهذا المعنى مفقود في آخرها؛ فإنه لم يبق عليه فرض يؤديه، فكان وجود المغير قبل السلام كوجوده بعد السلام فافترقا ونية الإقامة تغير وصف الصلاة من قصر إلى إكمال لا من صحة إلى إبطال وأكثر المشايخ قد أختاروا قول أبي سعيد.
وقال شمس الأئمة: الصحيح ما قاله أبو الحسن الكرخي.
وقال صاحب «التأسيس»: وما ذكره أبو الحسن أحسن؛ لأن الأول ليس بمنصوص عليه عن أبي حنيفة والتنبيه على ما أصله أبو الحسن من زوائد الكتاب.

فصل في الوتر
قال: (الوتر واجب وقالا سنة فتذكره في الفجر مفسد له، وكذا تذكر فائتة فيه وإعادته لإعادة العشاء غير لازمة).
قال أبو حنيفة له: الوتر فرض في حق العمل، واجب في حق العلم، وسنة باعتبار) السبب.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1781