اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

له: أن الفريق الثاني مخاطبون بالصلاة والجماعة مسنونة في حقهم، والمسجد معد لذلك فكانوا فيه كالفريق الأول، وكما لو صلى غير أهله وكمسجد الشارع.
ولنا: أنه كان قد خرج ليصلح بين قوم، فعاد إلى المسجد وقد صلى أهل المسجد، فرجع إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم.
ولو جاز ذلك لما أختار الصلاة في بيته على الجماعة في المسجد، ولأن في الإطلاق هكذا تقليل الجماعة معنى؛ فإنهم لا يجتمعون إذا علموا أنها لا تفوتهم. وأما مسجد الشارع فالناس فيه سواء لا أختصاص له بفريق دون فريق.

الأحق بالإمامة
قال: (فيؤم الأعلم، فالأقرأ، فالأورع، فالأسن، فالأحسن خلقا).
إنما عطف بالفاء ليفيد الترتيب في التقديم، والأعلم هو والأعلم هو المقدم؛ لأن صلاة المأموم مبنية على صلاة الإمام صحة وفسادًا، فيقدم الأعلم بالصحة والفساد.
وعن أبي يوسف: أنه يقدم الأقرأ؛ لأن القراءة في الصلاة ركن لابد منها، والحاجة لا تدعو إلى العلم إلا عند عروض نائبة، فالحاجة إلى الأقرأ أمس.
ولهما: أن القراءة يحتاج إليها لركن واحد، والعلم يحتاج إليه لسائر الأركان، فكانت الحاجة إلى العلم أكثر.
فإن تساووا في العلم فأقرأهم لكتاب الله؛ ولقوله: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا سواء فأعلمهم بالسنة ولفظ الحديث وإن كان فيه الأعلم متأخرا، إلا أن الأقرأ في الصدر الأول كان هو الأعلم؛ لأنهم كانوا يتلقون القرآن بأحكامه، وحيث لم يستمر الحال إلى زماننا قدمنا الأعلم؛ لأنه هو المراد من الحديث؛ لأن المعنى يقدم الأقرأ الأعلم، فإن تساووا فالأعلم).
فإن كانوا في القراءة سواء فأورعهم أولى بالإمامة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى خلف عالم تقي فكأنما صلى خلف نبي. فإن كانوا في الورع سواء فأكبرهم سنًا أحق بالتقديم؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1781