شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
قال: (ولو تحرم مقارناً للإمام فهو جائز، وقيل: هو الأفضل).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنهم -: إذا كبر مقارنا لتكبير الإمام جاز اقتداؤه، وقالا: لا يجوز إلَّا أن يكبر بعده.
وروى إبراهيم بن رستم عن محمد - رضي الله عنهم - أنه مع أبي حنيفة - رضي الله عنهم - وقيل:
لا خلاف في نفس الجواز قرانًا وتعقيبا، وإنما الخلاف في الأولوية: فعنده التكبير مقارنا أفضل، وعندهما متعقبًا أفضل، وهذا من الزوائد.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنهم - في تأخير السلام روايتان لهما على القول الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وإذا كبر فكبروا.: (وإذا كبر فكبروا». والفاء للتعقيب وقضية ذلك توجه الأمر للمؤتمين بمتابعتهم الإمام في التكبير عقيبه، وإذا كبروا معه كان تكبيرهم واقعا قبل أوانه فلا يجزئ، كالظهر قبل الزوال.
ولأن صلاة المؤتم مبنية على صلاة الإمام، وإنما يصير شارعا في الصلاة بعد الفراغ من التكبير فإذا قارنه كان بانيًا على معدوم؛ لأن الصلاة قبل الفراغ من التكبير معدومة بجميع أجزائها، ولا يصح البناء على المعدوم. وله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كبر فكبروا».
وجه الاستدلال: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر المؤتمين بالتكبير في الزمان الذي يكبر فيه الإمام؛ عملا بكلمة (إذا)، فإنها موضوعة للظرفية كالحين والزمان - وإن كان فيها سمة من الشرط أي فكبروا في زمان يكبر فيه الإمام. يعضده أول الحديث: «إنما جعل الإمام إمامًا ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» والتأخير، اختلاف، والإتيان بالمأمور به لا يتحقق إلا بالقرآن، وذلك موجب له، إلَّا أن الوجوب لما كان مستلزما للحرج سقط وبقي الجواز.
ودخول الفاء ههنا لما في معنى (إذا) من الشرط، فقد تعارض دليل القرآن بالنظر إلى ما وضعت له كلمة إذا من الظرفية، ودليل التعقيب باعتبار ما فيها من معنى الشرط فاعتبار ما هو الأصل في وضع اللغة وهو الظرفية أولى.
ولأن الفاء ههنا لا تفيد المجازة؛ إذ ليس تكبير الإمام سببا لتكبير المؤتم، فتعين بيان الحال كقوله: إذا دخلت على الأمير فالبس، والبناء مع القرآن يتحقق على موجود لا معدوم؛ فإن شروعهما في الصلاة يتحقق معا، والبناء عبارة عن موافقة المؤتم للإمام في أفعال الصلاة، ومعنى البناء يظهر في الصحة دون الوجود؛ ألا ترى أنه إذا قارن إمامه في أركان الصلاة وقع معتدا بها؟ فعلم أن البناء لا يستلزم سبق المبني عليه.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنهم -: إذا كبر مقارنا لتكبير الإمام جاز اقتداؤه، وقالا: لا يجوز إلَّا أن يكبر بعده.
وروى إبراهيم بن رستم عن محمد - رضي الله عنهم - أنه مع أبي حنيفة - رضي الله عنهم - وقيل:
لا خلاف في نفس الجواز قرانًا وتعقيبا، وإنما الخلاف في الأولوية: فعنده التكبير مقارنا أفضل، وعندهما متعقبًا أفضل، وهذا من الزوائد.
وعن أبي حنيفة - رضي الله عنهم - في تأخير السلام روايتان لهما على القول الأول: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وإذا كبر فكبروا.: (وإذا كبر فكبروا». والفاء للتعقيب وقضية ذلك توجه الأمر للمؤتمين بمتابعتهم الإمام في التكبير عقيبه، وإذا كبروا معه كان تكبيرهم واقعا قبل أوانه فلا يجزئ، كالظهر قبل الزوال.
ولأن صلاة المؤتم مبنية على صلاة الإمام، وإنما يصير شارعا في الصلاة بعد الفراغ من التكبير فإذا قارنه كان بانيًا على معدوم؛ لأن الصلاة قبل الفراغ من التكبير معدومة بجميع أجزائها، ولا يصح البناء على المعدوم. وله: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا كبر فكبروا».
وجه الاستدلال: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر المؤتمين بالتكبير في الزمان الذي يكبر فيه الإمام؛ عملا بكلمة (إذا)، فإنها موضوعة للظرفية كالحين والزمان - وإن كان فيها سمة من الشرط أي فكبروا في زمان يكبر فيه الإمام. يعضده أول الحديث: «إنما جعل الإمام إمامًا ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» والتأخير، اختلاف، والإتيان بالمأمور به لا يتحقق إلا بالقرآن، وذلك موجب له، إلَّا أن الوجوب لما كان مستلزما للحرج سقط وبقي الجواز.
ودخول الفاء ههنا لما في معنى (إذا) من الشرط، فقد تعارض دليل القرآن بالنظر إلى ما وضعت له كلمة إذا من الظرفية، ودليل التعقيب باعتبار ما فيها من معنى الشرط فاعتبار ما هو الأصل في وضع اللغة وهو الظرفية أولى.
ولأن الفاء ههنا لا تفيد المجازة؛ إذ ليس تكبير الإمام سببا لتكبير المؤتم، فتعين بيان الحال كقوله: إذا دخلت على الأمير فالبس، والبناء مع القرآن يتحقق على موجود لا معدوم؛ فإن شروعهما في الصلاة يتحقق معا، والبناء عبارة عن موافقة المؤتم للإمام في أفعال الصلاة، ومعنى البناء يظهر في الصحة دون الوجود؛ ألا ترى أنه إذا قارن إمامه في أركان الصلاة وقع معتدا بها؟ فعلم أن البناء لا يستلزم سبق المبني عليه.