اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

المؤتم تبع للإمام عندنا في الموافقة وفي الصحة والفساد، حتى إذا ظهر أن الإمام كان محدثًا، أو جنبًا أعاد المأموم صلاته.
وقال الشافعي: المؤتم تبع للإمام في صورة الموافقة، لا في الصحة والفساد لقوله: (إنما جعل الإمام ليؤتم به؛ أي: ليوافق في أفعاله ويتابع فيها، وفيما عدا ذلك فصلاة كل منهما في الصحة والفساد) مضافة إلى اجتماع الشرائط والأركان. وعدم واحد منها.
ولنا: قوله: «الإمام ضامن وإنما يكون ضامنًا إذا تضمنت صلاته صلاة المقتدي؛ لتصح بصحتها وتفسد بفسادها، فيكون أتحاد الصلاتين شرطًا في صحة الاقتداء، إلَّا ما كان فيه من بناء الأضعف على القوى، كاقتداء المتنفل بالمفترض.
وخلاف الشافعي في المسائل التي تأتي بعد هذا الأصل.
إمامة المعذور والأمي والماسح الأضدادهم
قال: (وأفسدناها من معذور بخلافه، والبناء لفوته).
إذا أم المعذور- كمن- به سلس البول، والرعاف الدائم صحيحًا، والعاري مكتسيا، والأمي قارئًا لا تصح إمامته، ولا أقتداء المؤتم به. وقال زفر: تجوز.
ولذلك إذا زال العذر في أثناء الصلاة فعندنا: لا يجوز البناء على ما مضى منها، وعنده يجوز؛ لأن المأمور به صلاة في حق المعذور ما هو آت به، كما أن المأمور به في حق الصحيح ما هو آت به، فيجوز الاقتداء، كالمتيمم والماسح إذا أم المتوضئ والغاسل.
ولنا: أن صلاة المقتدي مبنية على صلاة الإمام، وقد عدم شرط صحة البناء؛ لعدم الركن حقيقة في الأمي، وحكما في، وحكما في العاري والجريح، لفوات الشرط فلم تتضمن صلاة الإمام صلاة المقتدي؛ إذ الأضعف لا يتضمن الأقوى بخلاف المتيمم والماسح؛ لقيام الخف مقام الأصل، وكون الخف مانعا من سراية الحدث، وأما ههنا فالطهارة فائتة حقيقة وهو شرط والمعذور لم يؤمر في هذا الوقت إلا بتحصيل الأضعف وهو أداء الصلاة مع الحدث، فإذا أتى به خرج عن عهدة ما أمر به، وذلك لا يجعله صالحًا لبناء الأقوى عليه. وحكم البناء على ما مضى من الصلاة حكم الاقتداء هب والخلاف فيه واحد.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1781