شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
قال: (وأفسدها من متيمم لمتوضئ ومن قاعد لقائم).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: أقتداء المتوضئ بالمتيمم والقائم بالقاعد صحيح، وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يصح.
له في المسألة الأولى: أن صلاة المؤتم أقوى لحصولها بطهارة الماء، وهي طهارة، مطلقة وصلاة الإمام ضعيفة لحصولها بالتيمم، وهو طهارة ضرورية، والأضعف لا يتضمن الأقوى.
ولهما: أن صلاتيهما سواء في القوة؛ لأن الطهارة الحاصلة بالتيمم طهارة مطلقة كالماء؛ إذ الباقي بعد فعلي التيمم والوضوء كون كل منهما طاهرًا إلى أن يحدث
فإن قيل: قد خالف كل من محمد الله وصاحبيه أصله في الرجعة. فإن عنده تنقطع الرجعة بمجرد التيمم، إذا انقطعت الحيضة الثالثة لأقل من العشرة ولم تجد الماء فتيممت فيجعل الطهارة الحاصلة به طهارة كاملة ينبغي أن يصح الاقتداء عنده، وهما قالا: لا تنقطع الرجعة حتى تصلي، فجعلا الطهارة بالتيمم طهارة ضرورية ضعيفة، فلا تنقطع الرجعة إلَّا بانضمام ما يؤكدها وهو الصلاة، فينبغي هنا أن لا يجوز الاقتداء عندهما؛ فيلزم إما مخالفة الأصل، أو كون الخلاف على العكس.
قلنا: أما الخلاف فهو كما ذكرنا، وأما الفرق لمحمد فإنه يقول: إفادة التيمم الطهارة مشروطة بعدم الماء، فيظهر في حق من وجد الشرط في حقه دون من لم يوجد والمتوضئ لم يوجد الشرط في حقه، فلم يظهر أثر طهارة التيمم في حقه، فلم يصح اقتداؤه به،، كما لو كان معه ماء لا يشعر به إمامه المتيمم، وأما أنقطاع الرجعة (2) فحكم مختص بها، والشرط موجود في حقها.
وهما يقولان: شرط إفادة التيمم الطهارة على الإطلاق في حق الصلاة-وهو العجز عن أستعمال الماء موجود فوجدت الطهارة التي هي شرط صحة الصلاة في حقه، واستعمال المتوضئ الماء لا يجعله موجودًا (2) في حق الإمام في زعم المقتدي فكان الإمام طاهرا في نفس الأمر وعنده فصح اقتداؤه، وأما أنقطاع الرجعة فليس من الصلاة في شيء فلا تظهر الطهارة في حقه إلَّا بانضمام الصلاة؛ لأن حق الرجعة ثابت للزوج حتى يوجد من الشرع الحكم بانتهاء هذه الحيضة، وإنما يوجد الحكم بانتهائها عند الحكم بإجزاء صلاتها المستلزم لحصول الطهارة، أما قبل ذلك فمجرد التيمم ليس بطهور في نفسه، فجرينا على قضية النص في كونه طهورًا في الصلاة وما يتعلق بها وجواز الاقتداء مما يتعلق بها وجرينا على الأصل، وهو أنه غير مطهر في غير الصلاة، والرجعة ليست من الصلاة.
قال أبو حنيفة وأبو يوسف - رضي الله عنه -: أقتداء المتوضئ بالمتيمم والقائم بالقاعد صحيح، وقال محمد - رضي الله عنه -: لا يصح.
له في المسألة الأولى: أن صلاة المؤتم أقوى لحصولها بطهارة الماء، وهي طهارة، مطلقة وصلاة الإمام ضعيفة لحصولها بالتيمم، وهو طهارة ضرورية، والأضعف لا يتضمن الأقوى.
ولهما: أن صلاتيهما سواء في القوة؛ لأن الطهارة الحاصلة بالتيمم طهارة مطلقة كالماء؛ إذ الباقي بعد فعلي التيمم والوضوء كون كل منهما طاهرًا إلى أن يحدث
فإن قيل: قد خالف كل من محمد الله وصاحبيه أصله في الرجعة. فإن عنده تنقطع الرجعة بمجرد التيمم، إذا انقطعت الحيضة الثالثة لأقل من العشرة ولم تجد الماء فتيممت فيجعل الطهارة الحاصلة به طهارة كاملة ينبغي أن يصح الاقتداء عنده، وهما قالا: لا تنقطع الرجعة حتى تصلي، فجعلا الطهارة بالتيمم طهارة ضرورية ضعيفة، فلا تنقطع الرجعة إلَّا بانضمام ما يؤكدها وهو الصلاة، فينبغي هنا أن لا يجوز الاقتداء عندهما؛ فيلزم إما مخالفة الأصل، أو كون الخلاف على العكس.
قلنا: أما الخلاف فهو كما ذكرنا، وأما الفرق لمحمد فإنه يقول: إفادة التيمم الطهارة مشروطة بعدم الماء، فيظهر في حق من وجد الشرط في حقه دون من لم يوجد والمتوضئ لم يوجد الشرط في حقه، فلم يظهر أثر طهارة التيمم في حقه، فلم يصح اقتداؤه به،، كما لو كان معه ماء لا يشعر به إمامه المتيمم، وأما أنقطاع الرجعة (2) فحكم مختص بها، والشرط موجود في حقها.
وهما يقولان: شرط إفادة التيمم الطهارة على الإطلاق في حق الصلاة-وهو العجز عن أستعمال الماء موجود فوجدت الطهارة التي هي شرط صحة الصلاة في حقه، واستعمال المتوضئ الماء لا يجعله موجودًا (2) في حق الإمام في زعم المقتدي فكان الإمام طاهرا في نفس الأمر وعنده فصح اقتداؤه، وأما أنقطاع الرجعة فليس من الصلاة في شيء فلا تظهر الطهارة في حقه إلَّا بانضمام الصلاة؛ لأن حق الرجعة ثابت للزوج حتى يوجد من الشرع الحكم بانتهاء هذه الحيضة، وإنما يوجد الحكم بانتهائها عند الحكم بإجزاء صلاتها المستلزم لحصول الطهارة، أما قبل ذلك فمجرد التيمم ليس بطهور في نفسه، فجرينا على قضية النص في كونه طهورًا في الصلاة وما يتعلق بها وجواز الاقتداء مما يتعلق بها وجرينا على الأصل، وهو أنه غير مطهر في غير الصلاة، والرجعة ليست من الصلاة.