شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
فصل في الصلاة في الكعبة
قال: (ونجيزها على ظهر الكعبة من غير سترة).
الصلاة على ظهر الكعبة تجوز عندنا وإن لم يكن بين يديه سترة، وهذا القيد من الزوائد والغرض منه تفهيم مذهب الشافعي الله، فإن مذهبه أنه لا يجوز إلَّا أن يكون بين يديه سترة؛ لأنه إذا لم يكن بين يديه سترة ولا بناء الكعبة متصل؛ لم يكن متوجها إليه.
ولنا: أن هواء الكعبة إلى السماء منها، ألا ترى أنه لو صلى على جبل أبي قبيس جاز؟ ولا بناء بين يديه؛ إلا أن الصلاة على ظهرها مكروهة؛ لاشتمالها على ترك تعظيم الكعبة، وقد ورد النهي عن ذلك ().
قال: (ولم يخصوا النفل في باطنها).
الصلاة في جوف الكعبة جائزة عندنا فرضها ونفلها وقال مالك الله: لا يجوز الفرض ويجوز النفل؛ لأنه وإن أستقبل جهة منها فقد أستدبر أخرى، فلم يكن مستقبلا مطلقا، إلا أن النفل ورد فيه خبر واحد، ومبناه على السعة بخلاف الفرض.
ولنا: أنه صلى الفرض فيها يوم الفتح و لأنه مستقبل شطر القبلة، وهو المأمور به، والاستدبار إنما يعتبر إذا تضمن ترك الاستقبال.
قال: (وتجوز الجماعة فيها بجعل المأموم وجهه إلى وجه الإمام، وظهره إلى ظهره لا وجهه).
لأن المأموم في الوجهين الأولين - أعني: إذا جعل وجهه إلى وجهه، وظهره إلى ظهره - متوجه إلى جهة الكعبة، ولا يعتقد إمامه على أن يجعل الخطأ، وهذا بخلاف مسألة التحري. وفي الوجه الثالث -وهو ظهره إلى وجهه يكون متقدما على إمامه فلا يصح.
قال: (ويستديرون حولها، وتجوز صلاة الأقرب إذا لم يكن في جانبه).
أما الاستدارة فلأنهم مستقبلون للقبلة حولها، وإنما أعتبرت جهة الإمام في القرب والبعد من الكعبة لمن في صفه؛ لأن التقدم على الإمام والتأخر عنه إنما يعتبر عند أتحاد الجهة.
فصل في ما يفسد الصلاة وما يكره فيها
قال: (ونجيزها على ظهر الكعبة من غير سترة).
الصلاة على ظهر الكعبة تجوز عندنا وإن لم يكن بين يديه سترة، وهذا القيد من الزوائد والغرض منه تفهيم مذهب الشافعي الله، فإن مذهبه أنه لا يجوز إلَّا أن يكون بين يديه سترة؛ لأنه إذا لم يكن بين يديه سترة ولا بناء الكعبة متصل؛ لم يكن متوجها إليه.
ولنا: أن هواء الكعبة إلى السماء منها، ألا ترى أنه لو صلى على جبل أبي قبيس جاز؟ ولا بناء بين يديه؛ إلا أن الصلاة على ظهرها مكروهة؛ لاشتمالها على ترك تعظيم الكعبة، وقد ورد النهي عن ذلك ().
قال: (ولم يخصوا النفل في باطنها).
الصلاة في جوف الكعبة جائزة عندنا فرضها ونفلها وقال مالك الله: لا يجوز الفرض ويجوز النفل؛ لأنه وإن أستقبل جهة منها فقد أستدبر أخرى، فلم يكن مستقبلا مطلقا، إلا أن النفل ورد فيه خبر واحد، ومبناه على السعة بخلاف الفرض.
ولنا: أنه صلى الفرض فيها يوم الفتح و لأنه مستقبل شطر القبلة، وهو المأمور به، والاستدبار إنما يعتبر إذا تضمن ترك الاستقبال.
قال: (وتجوز الجماعة فيها بجعل المأموم وجهه إلى وجه الإمام، وظهره إلى ظهره لا وجهه).
لأن المأموم في الوجهين الأولين - أعني: إذا جعل وجهه إلى وجهه، وظهره إلى ظهره - متوجه إلى جهة الكعبة، ولا يعتقد إمامه على أن يجعل الخطأ، وهذا بخلاف مسألة التحري. وفي الوجه الثالث -وهو ظهره إلى وجهه يكون متقدما على إمامه فلا يصح.
قال: (ويستديرون حولها، وتجوز صلاة الأقرب إذا لم يكن في جانبه).
أما الاستدارة فلأنهم مستقبلون للقبلة حولها، وإنما أعتبرت جهة الإمام في القرب والبعد من الكعبة لمن في صفه؛ لأن التقدم على الإمام والتأخر عنه إنما يعتبر عند أتحاد الجهة.
فصل في ما يفسد الصلاة وما يكره فيها