شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
القراءة من المصحف في الصلاة
قال: (القراءة فيها من مصحف مفسدة).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قرأ في صلاته من المصحف فسدت صلاته. وقالا: لا تفسد ويكره ذلك.
لهما: أن الموجود منه القراءة والنظر في المصحف، والقراءة لا تبطل الصلاة، والنظر في المصحف عبادة فأولى أن لا يبطلها، والكراهة أنه يشبه صنيع أهل الكتاب
وله: أنه عمل كثير من الحمل والنظر وتقليب الأوراق فتفسد به الصلاة، لا لأنه عبادة؛ بل لأنه فعل كثير في الصلاة أو لأنه تعلم من المصحف فأشبه التعلم والتلقف من غيره. فعلى التعليل الأول إذا كان المصحف موضوعا بحيث لا يزيد على النظر تجوز الصلاة؛ لأنه عمل قليل، بل عبادة. وعلى التعليل الثاني لا يفترق الحال بين الموضوع والمحمول.
حكم التكلم والسلام في الصلاة
قال: (ونفسدها بالكلمة الواحدة ولو سهوًا، وتفسد بالسلام عمدًا).
قليل الكلام عندنا مبطل للصلاة عمدا كان أو سهوا، وفي السلام: سهوًا لا تبطل وعمدًا تبطل.
وقال الشافعي تعلله: الكلام كالسلام لا يبطل سهوه إلَّا إذا طال: لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ}، ولقوله لام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن هذه صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو تسبيح وتهليل وقراءة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم) لما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: لما قدمت وجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث فلما فرغ من الصلاة قال لي: «يا ابن مسعود إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا يتكلم في الصلاة).
وأما السلام فإنه ذكر في الصلاة، فيجعل ذكرًا عند السهو، ويجعل كلاما عند العمد؛ لما فيه من حرف الخطاب.
التأفيف وما بمعناه.
قال: (القراءة فيها من مصحف مفسدة).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: إذا قرأ في صلاته من المصحف فسدت صلاته. وقالا: لا تفسد ويكره ذلك.
لهما: أن الموجود منه القراءة والنظر في المصحف، والقراءة لا تبطل الصلاة، والنظر في المصحف عبادة فأولى أن لا يبطلها، والكراهة أنه يشبه صنيع أهل الكتاب
وله: أنه عمل كثير من الحمل والنظر وتقليب الأوراق فتفسد به الصلاة، لا لأنه عبادة؛ بل لأنه فعل كثير في الصلاة أو لأنه تعلم من المصحف فأشبه التعلم والتلقف من غيره. فعلى التعليل الأول إذا كان المصحف موضوعا بحيث لا يزيد على النظر تجوز الصلاة؛ لأنه عمل قليل، بل عبادة. وعلى التعليل الثاني لا يفترق الحال بين الموضوع والمحمول.
حكم التكلم والسلام في الصلاة
قال: (ونفسدها بالكلمة الواحدة ولو سهوًا، وتفسد بالسلام عمدًا).
قليل الكلام عندنا مبطل للصلاة عمدا كان أو سهوا، وفي السلام: سهوًا لا تبطل وعمدًا تبطل.
وقال الشافعي تعلله: الكلام كالسلام لا يبطل سهوه إلَّا إذا طال: لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ}، ولقوله لام رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إن هذه صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو تسبيح وتهليل وقراءة، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من قاء أو رعف في صلاته فلينصرف وليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتكلم) لما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: لما قدمت وجدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث فلما فرغ من الصلاة قال لي: «يا ابن مسعود إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث أن لا يتكلم في الصلاة).
وأما السلام فإنه ذكر في الصلاة، فيجعل ذكرًا عند السهو، ويجعل كلاما عند العمد؛ لما فيه من حرف الخطاب.
التأفيف وما بمعناه.