اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

قال: (ويجيزها مع تأفيف ونحوه).
قال أبو حنيفة ومحمد لها: إذا قال في صلاته: أف. أو ما يشبهه: كأخ وأح. وبالجملة الصوت المسموع المهجى؛ فإنه قاطع للصلاة. وقال أبو يوسف في قوله الثاني: لا يقطع؛ تنزيلا له منزلة التنفس لكونه من ضروراته في بعض الأحوال، وقد ورد عنه أنه قال في صلاته: (أف أولم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم.
ولهما: أن وجود الكلام القاطع للصلاة بالحرف والصوت: والصوت موجود بيقين والحرف موجود بغلبة الظن؛ لأنه إذا كان مسموعًا مهجى قَلّما يخلو عن الحرف فألحقناها بالكلمة القاطعة احتياطا.
وقوله: «أف» قاطع؛ قاطع؛ لأنه من كلام الناس؛ فإنه مقول عند التضجر وقائم مقامه، وإذا ثبت كونه قاطعًا كان النفخ المسموع والمهجى قاطعا، وقد قال الرباح وقد نفخ في صلاته: «أما علمت أن من نفخ في صلاته فقد تكلم؟.
وما رواه قاله - صلى الله عليه وسلم - في سجود المناجاة بعد الفراغ من الصلاة وراء الأثبات الثقات.

جواب المصلي لغيره بتحميد ونحوه
قال: (ولجواب مخبر بتحميد وترجيع وتسبيح وتهليل).

هذا معطوف على ما قبله والخلاف السابق ثابت فيه. قال أبو حنيفة ومحمد: من أخبر وهو في الصلاة بخبر يسره فقال: الحمد الله أو خبر يسوؤه فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. أو بخبر يعجبه فقال: سبحان الله، أو لا إله إلا الله. فسدت صلاته.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا تفسد؛ لأنه ثناء بأصله، فلا يخرج بإرادة الله الجواب عن الثناء، كما لا يصير كلام الناس بالقصد ثناء.
ولهما: أن هذه ألفاظ وإن كانت ثناء لكنها لما أخرجت مخرج الجواب جعلت أجوبة ولصلاحيتها لذلك، وتضمنها إعادة تلك الإخبارات معنى، والثناء يصير بالقصد كلاما مفسدا، كما يخرج القرآن
المجلد
العرض
12%
تسللي / 1781