شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
تذكر فائته أو طلوع الشمس أثناء أداء الصلاة
قال: (وأبطلها لتذكر الفائتة وطلوع الشمس بعد ركعة من الفجر، وهما فرضيتها إلا أن يتوقف، ويتم فرضه بعد الطلوع فيجيزه).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا تذكر فائتة في وقتية، أو طلعت الشمس في الفجر بطل، فرضه وانقلبت الصلاة نفلا عند أبي حنيفة أبي حنيفة الله مطلقا. وقال أبو يوسف الله: تنقلب نفلا إلَّا أن يختار إتمام الفرض، فإن ذلك يمكنه، بأن يتوقف عن الأداء حتى تحل الصلاة بارتفاع الشمس فيصلي تمامها، وهذه المسألة المستثناة من الزوائد، وعند أبي حنيفة ه: لا يجوز ذلك؛ لأنها انقلبت نفلا عنده مطلقا، وعند محمد أيضا لأنها بطلت أصلا. وإنما قال بعد ركعة؛ تحرزا عما إذا طلعت الشمس في الفجر قبيل السلام فإن عند أبي حنيفة تبطل، وعندهما تتم، وقد مرّ الكلام فيه.
له: أنه قصد أداء الفرض، لكن الفرض لا يتصور وجوده إلا بوجود أصل الصلاة؛ لأنه نوع مركب من جنس الصلاة ووصفها، فإذا بطلت الفرضية انتفى هذا النوع، ومن ضرورته انتفاء جزئه الذي تركب النوع منه ومن غيره؛ لاستحالة بقاء حصة النوع من الجنس بعد بطلان النوع. ولهما: أن الشروع في صلاة الفرض استلزم الشروع في أصل الصلاة بالضرورة، والعارض المفسد مختص بما ينافيه دون ما لا ينافيه، وهذا العارض معارض لوصف الفرضية، فانتفت الفرضية لوجود ما ينافيها، وبقي أصل الصلاة؛ لتحقق الشروع فيها وعدم ما ينافيها، وأصل الصلاة بدون وصف الفرضية نفل.
ولأبي يوسف في المسألة المستثناة: أنه أتى بما أمر به صلاة خالية عن الفساد؛ لأنه ما أتى به في غير الوقت المكروه وهو حالة الطلوع؛ لأن المأتي به أولا قبل الطلوع والتحريمة باقية، والمأتي به بعده خال عن الفساد، فيخرج عن عهدة الواجب.
ولهما: أن المأمور به أداء هذه الصلاة في وقت لا يتخلل أجزاءه وقت مكروه، ضرورة أنه مأمور بالأداء قبل طلوع الشمس، والمأتي به صلاة تخللها الوقت المكروه فلم يكن آتيا بالمأمور به.
ما يكره في الصلاة
العبث وتقليب الحصى وفرقعة الأصابع في الصلاة
قال: (وأبطلها لتذكر الفائتة وطلوع الشمس بعد ركعة من الفجر، وهما فرضيتها إلا أن يتوقف، ويتم فرضه بعد الطلوع فيجيزه).
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: إذا تذكر فائتة في وقتية، أو طلعت الشمس في الفجر بطل، فرضه وانقلبت الصلاة نفلا عند أبي حنيفة أبي حنيفة الله مطلقا. وقال أبو يوسف الله: تنقلب نفلا إلَّا أن يختار إتمام الفرض، فإن ذلك يمكنه، بأن يتوقف عن الأداء حتى تحل الصلاة بارتفاع الشمس فيصلي تمامها، وهذه المسألة المستثناة من الزوائد، وعند أبي حنيفة ه: لا يجوز ذلك؛ لأنها انقلبت نفلا عنده مطلقا، وعند محمد أيضا لأنها بطلت أصلا. وإنما قال بعد ركعة؛ تحرزا عما إذا طلعت الشمس في الفجر قبيل السلام فإن عند أبي حنيفة تبطل، وعندهما تتم، وقد مرّ الكلام فيه.
له: أنه قصد أداء الفرض، لكن الفرض لا يتصور وجوده إلا بوجود أصل الصلاة؛ لأنه نوع مركب من جنس الصلاة ووصفها، فإذا بطلت الفرضية انتفى هذا النوع، ومن ضرورته انتفاء جزئه الذي تركب النوع منه ومن غيره؛ لاستحالة بقاء حصة النوع من الجنس بعد بطلان النوع. ولهما: أن الشروع في صلاة الفرض استلزم الشروع في أصل الصلاة بالضرورة، والعارض المفسد مختص بما ينافيه دون ما لا ينافيه، وهذا العارض معارض لوصف الفرضية، فانتفت الفرضية لوجود ما ينافيها، وبقي أصل الصلاة؛ لتحقق الشروع فيها وعدم ما ينافيها، وأصل الصلاة بدون وصف الفرضية نفل.
ولأبي يوسف في المسألة المستثناة: أنه أتى بما أمر به صلاة خالية عن الفساد؛ لأنه ما أتى به في غير الوقت المكروه وهو حالة الطلوع؛ لأن المأتي به أولا قبل الطلوع والتحريمة باقية، والمأتي به بعده خال عن الفساد، فيخرج عن عهدة الواجب.
ولهما: أن المأمور به أداء هذه الصلاة في وقت لا يتخلل أجزاءه وقت مكروه، ضرورة أنه مأمور بالأداء قبل طلوع الشمس، والمأتي به صلاة تخللها الوقت المكروه فلم يكن آتيا بالمأمور به.
ما يكره في الصلاة
العبث وتقليب الحصى وفرقعة الأصابع في الصلاة