شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
مواضع وجوب استئناف المحدث صلاته
قال: (ويتعين لجنون أو احتلام أو إغماء أو قهقهة).
أي: ويتعين الاستئناف؛ إعادة للضمير المستكن إلى الأقرب، وهذا لأنه يندر وجود هذه الأشياء، فلم تكن في معنى ما ورد به النص وهو الحدث. والقهقهة بمنزلة الكلام في أنها قاطعة للصلاة إذا وقعت في أثنائها.
قال: (ولو خافه فانصرف فهو واجب، ويخالفه).
قال أبو حنيفة: إذا خاف المصلي سبق الحدث فانصرف، ثم سبقه الحدث فتوضأ؛ فالاستئناف متعين.
وقال أبو يوسف: يبني كما لو سبقه وهو في الصلاة؛ لأن سبق الحدث في مثل هذه الحالة غالب الوجود، كيف وقد وجد بعده، والغالب كالواقع فكان في معنى ما لو سبقه قبل الأنصراف؛ لعجزه عن المضي في صلاته.
وله أن ترك التوجه إلى القبلة بغير ضرورة ففسدت صلاته لفوات شرطها؛ وهذا لأن التوجه لم يسقط في الشرع أعتباره إلا في حالة الضرورة، وهي هاهنا الانحراف للوضوء عن حدث واقع في الصلاة، لمساس الحاجة إليه، وفي مسألتنا وجد الأنحراف عن غير ضرورة ماسة؛ لأن الحدث لم يكن موجودا حينئذ، والطهارة قائمة مع الانحراف، ففسدت الصلاة بالضرورة.
قال: (ويجيز البناء لانتضاح بول مانع).
قال أبو حنيفة ومحمد وال لها: إذا أنتضح البول على المصلي أكثر من قدر الدرهم أستأنف الصلاة بعد غسله، وهذا معنى قوله: (مانع)، والقيد زائد.
وقال أبو يوسف يبني اعتبار بسبق الحدث فانهما مانعان من المضي في الصلاة ولهما: أن أنتضاح البول نادر، وسبق الحدث غالب، فلم يكن في معناه من كل وجه وحكم البناء للحدث حكم ثابت على خلاف القياس، فلا يلحق به إلا ما كان في معناه من كل وجه دلالة لا قياسا وعلى هذا لو ضرب رأسه فسال الدم يبني عنده، وعندهما لا يبني؛ لأن هذا العذر من قبل غير من له الحق، فلا يسقط حق من هو
قال: (ويتعين لجنون أو احتلام أو إغماء أو قهقهة).
أي: ويتعين الاستئناف؛ إعادة للضمير المستكن إلى الأقرب، وهذا لأنه يندر وجود هذه الأشياء، فلم تكن في معنى ما ورد به النص وهو الحدث. والقهقهة بمنزلة الكلام في أنها قاطعة للصلاة إذا وقعت في أثنائها.
قال: (ولو خافه فانصرف فهو واجب، ويخالفه).
قال أبو حنيفة: إذا خاف المصلي سبق الحدث فانصرف، ثم سبقه الحدث فتوضأ؛ فالاستئناف متعين.
وقال أبو يوسف: يبني كما لو سبقه وهو في الصلاة؛ لأن سبق الحدث في مثل هذه الحالة غالب الوجود، كيف وقد وجد بعده، والغالب كالواقع فكان في معنى ما لو سبقه قبل الأنصراف؛ لعجزه عن المضي في صلاته.
وله أن ترك التوجه إلى القبلة بغير ضرورة ففسدت صلاته لفوات شرطها؛ وهذا لأن التوجه لم يسقط في الشرع أعتباره إلا في حالة الضرورة، وهي هاهنا الانحراف للوضوء عن حدث واقع في الصلاة، لمساس الحاجة إليه، وفي مسألتنا وجد الأنحراف عن غير ضرورة ماسة؛ لأن الحدث لم يكن موجودا حينئذ، والطهارة قائمة مع الانحراف، ففسدت الصلاة بالضرورة.
قال: (ويجيز البناء لانتضاح بول مانع).
قال أبو حنيفة ومحمد وال لها: إذا أنتضح البول على المصلي أكثر من قدر الدرهم أستأنف الصلاة بعد غسله، وهذا معنى قوله: (مانع)، والقيد زائد.
وقال أبو يوسف يبني اعتبار بسبق الحدث فانهما مانعان من المضي في الصلاة ولهما: أن أنتضاح البول نادر، وسبق الحدث غالب، فلم يكن في معناه من كل وجه وحكم البناء للحدث حكم ثابت على خلاف القياس، فلا يلحق به إلا ما كان في معناه من كل وجه دلالة لا قياسا وعلى هذا لو ضرب رأسه فسال الدم يبني عنده، وعندهما لا يبني؛ لأن هذا العذر من قبل غير من له الحق، فلا يسقط حق من هو