شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
فصار القارئ والأمي في الأخريين سواء.
ولهما: أنه أستخلف من لا يصلح إماما له ففسدت صلاته؛ لأن الاستخلاف عمل كثير، وجوازه على خلاف الدليل للعاجز عن المضي في حق من يصلح إماما له لمكان الحاجة، وصلاة القوم مبنية على صلاته؛ ففسدت بفاسدها ولا يقال: إن القراءة في الأوليين موجودة في الشفع الثاني حكما، فكانت موجودة في حق الأمي؛ لقراءة إمامها في الشفع الأول حكما فصلح إماما له في الشفع الثاني حكما لوجود القراءة تقديرا لأنا نقول: إنما تكون مقدرة في الشفع الثاني في حق من يتصور وجودها منه حقيقة والأمي لا يتصور وجودها منه حقيقة، فلم توجد في حقه تقديرا؛ إذ اعتبار المعدوم موجودًا يستلزم إمكان التصور، ولم يوجد.
حكم صلاة الأمي إذا تعلم القراءة أثناء الصلاة
قال: (وصلاة أمي لو تعلم فتلا في الأخريين).
هذا معطوف على المسألة السابقة، والخلاف واحد. قال أبو حنيفة ومحمد الله: الأمي إذا تعلم ما تجوز به الصلاة بعد ما صلى من الرباعية شفعا فسدت صلاته، فيستأنف ويقرأ ما تعلم.
وقال أبو يوسف والله: يقرأ ما تعلم في الأخريين، وقد تمت صلاته: لأن ما مضى من صلاته هو المأمور به في حقه، وهو مخاطب بالقراءة الآن، فيأتي بها في الشفع الثاني؛ لأنه هو المأمور به، أتى بالشفعين على ما هو مأمور به خرج عن العهدة كأمة صلت مكشوفة الرأس فأعتقت في خلال الصلاة، فغطت رأسها بعمل يسير. ولهما: أنه مأمور بالقراءة مطلقا، إلَّا أنه معذور في الشفع الأول للعجز فإذا زال العجز وهو في الصلاة أستأنف كالمتيمم يقدر على أستعمال الماء، والعاري يجد ثوبا، بخلاف الأمة؛ لأنها ليست مخاطبة بالستر فيما مضى فافترقا.
قال: (ونبطلها لو تلا بعد ركعة).
إذا صلى الأمي ركعة بغير قراءة، ثم تعلم سورة فقرأها فسدت صلاته عندنا.
وقال الشافعي الله: صحت صلاته؛ لأنه أتى بما أمر به صلاة فيما مضى منها، وفيما بقي بعد التعلم
ولهما: أنه أستخلف من لا يصلح إماما له ففسدت صلاته؛ لأن الاستخلاف عمل كثير، وجوازه على خلاف الدليل للعاجز عن المضي في حق من يصلح إماما له لمكان الحاجة، وصلاة القوم مبنية على صلاته؛ ففسدت بفاسدها ولا يقال: إن القراءة في الأوليين موجودة في الشفع الثاني حكما، فكانت موجودة في حق الأمي؛ لقراءة إمامها في الشفع الأول حكما فصلح إماما له في الشفع الثاني حكما لوجود القراءة تقديرا لأنا نقول: إنما تكون مقدرة في الشفع الثاني في حق من يتصور وجودها منه حقيقة والأمي لا يتصور وجودها منه حقيقة، فلم توجد في حقه تقديرا؛ إذ اعتبار المعدوم موجودًا يستلزم إمكان التصور، ولم يوجد.
حكم صلاة الأمي إذا تعلم القراءة أثناء الصلاة
قال: (وصلاة أمي لو تعلم فتلا في الأخريين).
هذا معطوف على المسألة السابقة، والخلاف واحد. قال أبو حنيفة ومحمد الله: الأمي إذا تعلم ما تجوز به الصلاة بعد ما صلى من الرباعية شفعا فسدت صلاته، فيستأنف ويقرأ ما تعلم.
وقال أبو يوسف والله: يقرأ ما تعلم في الأخريين، وقد تمت صلاته: لأن ما مضى من صلاته هو المأمور به في حقه، وهو مخاطب بالقراءة الآن، فيأتي بها في الشفع الثاني؛ لأنه هو المأمور به، أتى بالشفعين على ما هو مأمور به خرج عن العهدة كأمة صلت مكشوفة الرأس فأعتقت في خلال الصلاة، فغطت رأسها بعمل يسير. ولهما: أنه مأمور بالقراءة مطلقا، إلَّا أنه معذور في الشفع الأول للعجز فإذا زال العجز وهو في الصلاة أستأنف كالمتيمم يقدر على أستعمال الماء، والعاري يجد ثوبا، بخلاف الأمة؛ لأنها ليست مخاطبة بالستر فيما مضى فافترقا.
قال: (ونبطلها لو تلا بعد ركعة).
إذا صلى الأمي ركعة بغير قراءة، ثم تعلم سورة فقرأها فسدت صلاته عندنا.
وقال الشافعي الله: صحت صلاته؛ لأنه أتى بما أمر به صلاة فيما مضى منها، وفيما بقي بعد التعلم