اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

وهذا إذا كانت الفوائت حديثة، أما إذا كانت قديمة بأن كان على الرجل صلوات فائتة، وتركها واشتغل بالأداء في مواقيتها، ثم ترك صلاة أخرى واشتغل بما عداها من الأداء وهو ذاكر لهذه الفائتة الحديثة اختلف المتأخرون فيه:
قال بعضهم: (يجوز وتلحق هذه الفائتة بما قبلها من الفوائت)، وقال بعضهم: لا يجوز وتجعل القديمة كأن لم تفت.، وهو الصحيح؛ لأن الإنسان لا يخلو عن صلوات فائتة في جميع عمره.
قال: (ولو صلى الظهر بغير طهر، ثم صلى العصر به ذاكرا، ثم قضى الظهر وحدها، ثم صلى المغرب ذاكرا أجزناها).
وقال زفر: لا تجوز مغربه؛ لأنه صلاها مع تذكر العصر، وهي فاسدة؛ لأنه صلاها مع تذكر الظهر فلا تجوز المغرب، كما لو صلى العصر مع تذكر الظهر.
ولنا: أن المانع من جواز المغرب كون العصر متروكة بيقين، والعصر مجتهد فيها فلم تكن متروكة بيقين فلم يتناولها النص المقتضي لمراعاة الترتيب؛ لاختصاصه بالمتروك بيقين بخلاف ما لو صلى العصر بوضوء مع تذكر الظهر التي صلاها بغير وضوء؛ لأن فساد الظهر بسبب انتفاء الطهارة فساد قوي مجمع عليه، فظهر في فساد العصر مع تذكرها، أما فساد العصر المؤداة بطهارة كاملة بسبب فوت الظهر ففساد ضعيف مختلف فيه، فلا يظهر في فساد المغرب إذا لم يؤد العصر، بمنزلة من جمع بين حر وعبد وباعهما بألف حيث يسري الفساد لبطلان العقد في الحر؛ لأنه فساد قوي مجمع عليه بخلاف ما لو جمع بين عبده وعبد غيره، أو بين؛ حيث لا يسرى الفساد عبد و مدبر ويصح في العبد بالحصة لضعف الفساد في المدير؛ لأنه مختلف فيه.
قال: (ولو ظن إجزاء العصر أمرناه بإعادتهما، لا الظهر وحدها).
لو كان قد ظن أن العصر تجزئه حين صلاها مع تذكر الظهر التي أداها بغير طهارة فإنه يعيد الظهر والعصر جميعا
وقال زفر - رضي الله عنهم -: يعيد الظهر وحدها؛ لأن ظنه الإجزاء مع التذكر قائم مقام النسيان للفائتة؛ فتجزئه الوقتية.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1781