شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
الإسلام؛ لأنه موضع انتشار الأحكام وشيوعها، فأقيم شيوعها وتمكن من أسلم بها من العلم بالأحكام بعد الإسلام مقام حقيقة العلم؛ إدارة للحكم على مظنته، فنزل بالجهل مفوتا، فلم يعذر.
حكم قضاء الصلاة
لمن ارتد ثم تاب في الوقت أو بعد أوقات
قال: (ونلزمه بإعادة فرض ارتد عقيبه وتاب في الوقت). إ
ذا صلى فرض الوقت فيه، ثم أرتد - والعياذ بالله - عقيب الأداء، ثم أسلم في الوقت؛ يلزمه إعادتها
وقال الشافعي له: لا يلزمه ذلك؛ لأنها وقعت منه مستجمعة لشرائطها وأركانها فحكم بصحتها حال وقوعها، فلا تنقلب باطلة بعد تلاشيها، وإن كان الإحباط متعلقا بالثواب فثوابها باق بعدها بالإجماع، إلا أن الثواب منفصل عن الصحة؛ فقد يكون الفعل صحيحًا غير مثاب عليه، كصلاة المرائي وصيام المغتاب؛ لابتناء الثواب على الإخلاص والصحة على اجتماع الأركان والشروط، على أنه يمكن القول بتوقف إبطال ثوابه أيضًا كما توقفتم في صحة تصرفاته زمان الردة؛ لقوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ فَأُولَبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ}، علق الإحباط بالموت على الكفر، ولم يوجد شرط ما تعلق به الإحباط لإسلامه في الوقت، فلا يجب عليه الإعادة.
ولنا: قوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} علق الإحباط بنفس الشرك والكفر، وقد وجد فنزل المشروط. ثم الوقت قائم فيتحقق سبب وجوبها في
ذمته فيجب أداؤها، وتعليق الإحباط بالموت على الكفر لا يمنع تعلقه بنفس الكفر، كمن قال لعبده: إن قدم فلان فأنت حر. ثم قال: إن فأنت قدم وقد حج حر. فإن تعليقه ب بالحج لا يمنع وقوع العتق بالقدوم، ولا يتوقف فيما هو من أحكام الكفر؛ لأن الدوام ليس بشرط فيه، وإنما التوقف في أحكام الإسلام؛ لأن شرطه الدوام، وتصرفات المرتد مبنية على الملك والكفر مبطل للملك، إلا أنا توقفنا فيه؛ لكونه مدعوا إلى الإسلام بالجبر عليه، فيرجى به عوده إليه، فإذا أسلم جعل العارض كأن لم يكن في حق إيفاء الملك فلم يعمل بالسبب، وإن مات أو قتل على الردة، أو حكم الحاكم بلحاقه بدار الحرب أستقر
حكم قضاء الصلاة
لمن ارتد ثم تاب في الوقت أو بعد أوقات
قال: (ونلزمه بإعادة فرض ارتد عقيبه وتاب في الوقت). إ
ذا صلى فرض الوقت فيه، ثم أرتد - والعياذ بالله - عقيب الأداء، ثم أسلم في الوقت؛ يلزمه إعادتها
وقال الشافعي له: لا يلزمه ذلك؛ لأنها وقعت منه مستجمعة لشرائطها وأركانها فحكم بصحتها حال وقوعها، فلا تنقلب باطلة بعد تلاشيها، وإن كان الإحباط متعلقا بالثواب فثوابها باق بعدها بالإجماع، إلا أن الثواب منفصل عن الصحة؛ فقد يكون الفعل صحيحًا غير مثاب عليه، كصلاة المرائي وصيام المغتاب؛ لابتناء الثواب على الإخلاص والصحة على اجتماع الأركان والشروط، على أنه يمكن القول بتوقف إبطال ثوابه أيضًا كما توقفتم في صحة تصرفاته زمان الردة؛ لقوله تعالى: {وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرُ فَأُولَبِكَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ}، علق الإحباط بالموت على الكفر، ولم يوجد شرط ما تعلق به الإحباط لإسلامه في الوقت، فلا يجب عليه الإعادة.
ولنا: قوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَنِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} علق الإحباط بنفس الشرك والكفر، وقد وجد فنزل المشروط. ثم الوقت قائم فيتحقق سبب وجوبها في
ذمته فيجب أداؤها، وتعليق الإحباط بالموت على الكفر لا يمنع تعلقه بنفس الكفر، كمن قال لعبده: إن قدم فلان فأنت حر. ثم قال: إن فأنت قدم وقد حج حر. فإن تعليقه ب بالحج لا يمنع وقوع العتق بالقدوم، ولا يتوقف فيما هو من أحكام الكفر؛ لأن الدوام ليس بشرط فيه، وإنما التوقف في أحكام الإسلام؛ لأن شرطه الدوام، وتصرفات المرتد مبنية على الملك والكفر مبطل للملك، إلا أنا توقفنا فيه؛ لكونه مدعوا إلى الإسلام بالجبر عليه، فيرجى به عوده إليه، فإذا أسلم جعل العارض كأن لم يكن في حق إيفاء الملك فلم يعمل بالسبب، وإن مات أو قتل على الردة، أو حكم الحاكم بلحاقه بدار الحرب أستقر