اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

قال: (وإذا أدرك الإمام في ثانية الفجر صلى السنة خارج المسجد إن لم يخف، فوتها وإن أدركه في غيرها شرع معه).
الاشتغال بأداء السنة قد شرع الإمام في الفرض مكروه؛ لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» وقد خصت سنة الفجر؛ لتأكدها، قال صلوهما ولو طردتكم الخيل وينبغي أن يؤديهما خارج المسجد أو عند الباب؛ صونا للناس عن التوهم فيه أنه لا يرى الجماعة. وإنما قيده بعدم خوف فوت الركعة الثانية؛ ليكون جامعًا بين فضيلتي الإتيان بالسنة المؤكدة والجماعة، وإن خشي فوت الركعتين لم يصل السنة؛ لأن تأكد الصلاة بالجماعة فوق تأكد سنة الفجر؛ لأنه ورد من الوعيد في ترك الجماعة ما لم يرد في ترك سنة الفجر؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أنظر إلى أقوام) يتخلفون عن الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم ولم يرد مثله في ترك سنة الفجر، فإذا قدر على الجمع فعل وإلا أتى بالأفضل، وهذه المسألة زائدة.
من أقيمت الصلاة وهو في التطوع
قال: (وإن أقيمت الصلاة بعد الشروع في التطوع أتم شفعًا).
صيانة للعمل عن البطلان وقد أمكنه ذلك. ولا يزيد عليه؛ لأنه بمنزلة صلاة أخرى، وقد بينا أنه لا يبتدئ التطوع بعد الإقامة، وهذه زائدة أيضا.
حكم من اقيمت الصلاة وهو في الفريضة
قال: (أو بعد ما صلى من الفجر أو المغرب ركعة قطع وشارك فيهما.، فإن قيد الثانية فيهما بالسجدة أتم ولم يشارك، وإن كان في غيرهما أضاف ثانية وشارك، وإن عقد الثالثة أتم وشارك إلا في العصر).
إذا شرع في صلاة الصبح فأدى ركعة ثم أقيمت الصلاة، (قطع الصلاة) وشارك الإمام؛ لأنه قطع للأنقص؛ لأداء الأكمل فجاز، وكذلك في المغرب. فإن كان قد صلى ثانية الفجر: فإن لم يقيدها بالسجدة قطع أيضًا؛ لأنها لم تتم بعد، فإذا قيدها بالسجدة لم يقطع؛ لأنه أتى بالأكثر وللأكثر حكم الكل، وكذلك في المغرب، لا يشارك الإمام). أما في الصبح؛ فلكراهية التنفل بعد صلاة الصبح، وأما في المغرب (وإن لم يكره النفل)؛ فلكونه إن تابع الإمام في الثلاث كان متنفلا بالثلاث وهو غير مشروع، وإن صلى أربعًا خالف إمامه، وهذا المذكور هو ظاهر الرواية. فإن دخل مع الإمام صلى أربعًا؛ لأنه
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1781