اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

الشفع الثاني؛ فلم يلزمه قضاؤه. والأصل في هذه المسألة وتفاريعها: أن ترك القراءة في الشفع الأول من الرباعية لا يوجب فساد التحريمة عند أبي يوسف الله فيحكم ببقائها؛ لصحة الشروع في الشفع الثاني، وإذا صح الشروع فيه وقد أخلاه عن القراءة؛ فيجب قضاء الأربع، وعندهما: ترك القراءة في الشفع الأول يوجب فساد التحريمة؛ فلا يصح الشروع في الشفع الثاني فتعلق القضاء بركعتين لا غير .. ولو ترك القراءة في إحداهما فكذلك عند محمد الله: تبطل التحريمة، وعند أبي حنيفة له: لا تبطل إلَّا بترك القراءة في الركعتين جميعًا. وستأتي هذه المسألة عقيب هذه. لأبي يوسف الله: أن للصلاة صحت بدون القراءة، كما في الأخرس والمقتدي والأمي؛ لكون القراءة فرضًا يحتمل السقوط والتحمل، لكن تركه مع القدرة عليه أوجب فساد المؤدى لا بطلان التحريمة فإنه لو تحرم ولم يفعل شيئًا من أفعال الصلاة؛ لم يحكم ببطلانها، وفسادها لا يزيد على عدمها، فصح الشروع في الشفع الثاني، فيقضي الكل لترك القراءة ولهما: أن التحريمة عقد على الأفعال ومشروعة لأجلها، فإذا فسدت الأفعال بترك القراءة؛ فسد ما شرع لأجلها،
إذ الشيء يفوت بفوات مقصوده، بخلاف الأخرس والأمي؛ لأن أفعالهما لا تحتاج إلى القراءة، والمقتدي قارئ بقراءة الإمام حكمًا. قال: (ولو تجردت من كل شفع ركعة أفتى بقضاء ثنتين، وهما بالكل).
رجل شرع في نافلة رباعية، فقرأ في ركعة من الشفع الأول وركعة من الشفع الثاني.
قال محمد الله: يقضي ركعتين). وقال أبو حنيفة وأبو يوسف يقضي أربعًا. فمحمد مرَّ على أصله في أن ترك القراءة في إحدى الركعتين يوجب فساد التحريمة؛ فلم يصح الشروع في الشفع الثاني، فوجب قضاء. ثنتين وأبو يوسف مرَّ على أصله أيضًا في أنه لا يوجب فسادها، فبقيت وتحقق الشروع في الشفع الثاني، ثم فسد الشفعان فيقضي الرباعية. وأما أبو حنيفة فإنه يقول: ترك القراءة في الأوليين يوجب فساد التحريمة، وفي إحداهما لا يوجب؛ لأن كل شفع صلاة، وفساد الصلاة بترك القراءة في ركعة واحدة مجتهد فيه؛ فإن مذهب الحسن بن زياد: أن القراءة واجبة في ركعة واحدة فحكم أبو حنيفة له بالفساد في حق وجوب القضاء، وحكم ببقاء التحريمة في حق لزوم الشفع الثاني أحتياطا. وهذه رواية محمد عن أبي يوسف عنه معانكار أبي يوسف إياها على محمد وقال: لم أزْوِ لك إلا قضاء ركعتين كما هو مذهبك، ومحمد لم يرجع عن روايته عنه وقال: رويت لي ونسيت
المجلد
العرض
13%
تسللي / 1781