اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

لم يتناول محل الغاية كانت الغاية لمد الحكم المذكور قبلها.
فالليل في باب الصوم غاية مد الحكم؛ لأن الصوم يصدق على الإمساك ساعة. ألا ترى أنه لو حلف لا يصوم فأصبح ممسكًا حنث؟
والغاية المذكورة في الآية غاية إسقاط؛ لأن أسم اليد يصدق على اليد إلى الكتفين لغة فكان ذكر الغاية إسقاطا لما وراء المرفق فيدخل المرفق ويسقط ما وراءه ه.
والكلام في الكعب كالكلام في المرفق.
المقدار المفروض مسحه من الرأس
قال: ولم يفرضوا مسح كل الرأس فنقدره بالربع لا بالأقل.
أشار بالجملة الأولى إلى مخالفة مالك لله، وبالثانية إلى خلاف الشافعي الله، كما مر في صدر الكتاب، وعرف مذهب الشافعي بنفيه، والمسح هو الإصابة.
قال مالك لله: استيعاب الرأس بالمسح فرض؛ لقوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ واسم الرأس يطلق على كله حقيقة فاقتضى أستيعابه كما اقتضاه في التيمم بقوله تعالى: {فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ. قال الشافعي له: الفرض في المسح ما ينطلق عليه الأسم؛ لأن مسح البعض لما كان هو الفرض؛ لاقتصار النبي على مسح الناصية،، وكان الأقل هو المتيقن وجب المصير إليه.
ولنا: أن الباء للإلصاق فاقتضي إلصاق المسح بالرأس، لكن الإلصاق يصدق مع البعض كما يصدق مع الكل، والبعض مجمل في مقدار الكمية، فكان ما رواه المغيرة بن شعبة من المسح على الناصية بيانا فعليا رافعا لهذا الإجمال.
والناصية ربع الرأس؛ لأن الرأس، قذال وفودان ومنبت الناصية.
وهذه رواية لوحظ فيها جهة الممسوح عليه.
وروي التقدير بثلاث أصابع؛ نظرا إلى الآلة؛ لأن الأمر بالمسح يقتضي آلة، فتقدير الآية: فامسحوا بأيديكم رؤوسكم، والثلاث أكثر أصابع اليد التي بها المسح وهي الأصل في اليد بدليل وجوب دية الكف بقطع الأصابع فالتقدير: وامسحوا بأكثر أصابع أيديكم رؤوسكم إقامة للأكثر مقام ج ب الكل تخفيفا.
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1781