اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

وأما استيعاب الوجه في التيمم فليس مستفادا من الإلصاق، بل لأنه خلف عن الغسل، فلزم الاستيعاب في الخلف حسب لزومه في الأصل.
قال: ومنعنا فيه مد الأصبع.
قال أصحابنا: إذا مد إصبعا واحدة على رأسه فاستوعب مقدار ثلاث 4 لا يجزيه عن مسح الرأس، ولو أعاد الأصبع إلى الماء أصابع أو الربع فأصاب بها موضعا آخر جاز، أو أصاب الرأس بجوانبها الأربعة أجزأه.
وقال زفر الله: يجزيه المد؛ لأن المعتبر إصابة البلة الممسوح دون الأصابع، ألا ترى أنه لو أصاب الرأس ماء المطر أجزأه عن المسح
ولنا: أن ما على الأصبع من البلة بعد وضعها مستعمل فلا يسقط الفرض بإمرارها. ولا يقال: إن حكم الأستعمال لا يحصل قبل المزايلة. ألا ترى أن السنة بالمسح تقام بإمرار الأصابع الثلاث بعد وضعها، وحكم السنة والفرض واحد في أنه لا يقام بالمستعمل
لأنا نقول: الممسوح لا يفارق المغسول من جهة السنة؛ فإن استيعابه بالمسح سنة، كما أن أستيعاب الوجه بالغسل فرض، ويفارقه في الفرضية من جهة أن الاقتصار على البعض هو الفرض في الممسوح دون المغسول، فجاز أن يفترق حكم الاستعمال فيهما، فيأخذ في الممسوح حكم الأستعمال قبل المزايلة في المفروض منه، بخلاف المغسول لمكان الافتراق في الاستيعاب، فلا يأخذ حكمه المزايلة في المسنون، كما لا يأخذه في المغسول قبل المزايلة؛ للاشتراك في الاستيعاب، أو لأن السنة تابعة للفرض، والتبع لا ينقطع أصله، فلا يظهر هذا الحكم في حقه. هذا ما قاله المحققون من أصحابنا رحمهم الله تعالى.
وأقول: إنهم قد نقضوا ما عللوا به ههنا - من أن الماء يأخذ حكم الأستعمال بمجرد الوضع قبل
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1781