شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
الله صلى الله عليه وسلم يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر يومئ إيماء
ولأن في إلزامه النزول والتوجه الأنقطاع عن القافلة والنافلة، بخلاف الفرائض؛ لاختصاصها بالأوقات.
قال: (ويجيزه فيه).
قال أبو حنيفة ومحمد الله: لا يجوز التنفل على الدابة في المصر وقال أبو يوسف: يجوز ذلك استحسانًا؛ اعتبارًا بخارج المصر. ولهما: أن القياس يأبى جواز التنفل على الدابة مطلقا؛ لاستلزامه ترك الأركان مع القدرة على إكمالها، إلَّا أنا عدلنا عنه خارج المصر لما روينا، وجرينا في غير مورد النص على الأصل.
قال: (ويمنع البناء بعد النزول).
إذا صلى ركعة بالإيماء راكبًا ثم نزل: قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يبني على تلك الركعة بركوع وسجود.
وقالا: يجوز له البناء.
له: أن المؤدى بركوع وسجود أقوى منه بالإيماء، فلا يبنى عليه؛ إذْ بناء الأقوى على الأضعف لا يجوز، كالمريض لا يبني بعد الصحة على ما صلى بإيماء.
ولهما: أن التنفل راكبًا وبركوع وسجود متساويان في الأصالة؛ لكون كل منهما قربة مشروعة، وليس أحدهما خلفًا الآخر؛ ولهذا عن جاز الأبتداء راكبا بالإيماء مع قدرة النزول بخلاف المريض؛ لأن إيماءه خلف عن الواجب عليه من الركوع والسجود، والخلف أضعف من الأصل لبطلانه معه؛ فلا يبنى عليه.
ولو كان قد صلى ركعة نازلا لا يبني بعد الركوب والفرق بينهما: أن إحرام النازل أنعقد لوجوب الركوع والسجود، وإحرام الراكب أنعقد لجوازهما؛ لقدرته على النزول، فإذا ابتدأها راكبًا جاز له الركوع والسجود، فإذا أتى بهما بعد النزول فقد أتى بما جاز له أما إذا ابتدأها نازلا فقد وجب عليه الركوع والسجود، فإذا أتى بهما بالإيماء راكبًا فقد ترك ما وجب عليه مع القدرة؛ فلم يصح.
فصل في سجود السهو
ولأن في إلزامه النزول والتوجه الأنقطاع عن القافلة والنافلة، بخلاف الفرائض؛ لاختصاصها بالأوقات.
قال: (ويجيزه فيه).
قال أبو حنيفة ومحمد الله: لا يجوز التنفل على الدابة في المصر وقال أبو يوسف: يجوز ذلك استحسانًا؛ اعتبارًا بخارج المصر. ولهما: أن القياس يأبى جواز التنفل على الدابة مطلقا؛ لاستلزامه ترك الأركان مع القدرة على إكمالها، إلَّا أنا عدلنا عنه خارج المصر لما روينا، وجرينا في غير مورد النص على الأصل.
قال: (ويمنع البناء بعد النزول).
إذا صلى ركعة بالإيماء راكبًا ثم نزل: قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يبني على تلك الركعة بركوع وسجود.
وقالا: يجوز له البناء.
له: أن المؤدى بركوع وسجود أقوى منه بالإيماء، فلا يبنى عليه؛ إذْ بناء الأقوى على الأضعف لا يجوز، كالمريض لا يبني بعد الصحة على ما صلى بإيماء.
ولهما: أن التنفل راكبًا وبركوع وسجود متساويان في الأصالة؛ لكون كل منهما قربة مشروعة، وليس أحدهما خلفًا الآخر؛ ولهذا عن جاز الأبتداء راكبا بالإيماء مع قدرة النزول بخلاف المريض؛ لأن إيماءه خلف عن الواجب عليه من الركوع والسجود، والخلف أضعف من الأصل لبطلانه معه؛ فلا يبنى عليه.
ولو كان قد صلى ركعة نازلا لا يبني بعد الركوب والفرق بينهما: أن إحرام النازل أنعقد لوجوب الركوع والسجود، وإحرام الراكب أنعقد لجوازهما؛ لقدرته على النزول، فإذا ابتدأها راكبًا جاز له الركوع والسجود، فإذا أتى بهما بعد النزول فقد أتى بما جاز له أما إذا ابتدأها نازلا فقد وجب عليه الركوع والسجود، فإذا أتى بهما بالإيماء راكبًا فقد ترك ما وجب عليه مع القدرة؛ فلم يصح.
فصل في سجود السهو