شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
أسبابه وموضعه من السلام وما يتعلق بذلك قال: (إذا سها بنقص أو زيادة سلم ثم سجد سجدتين ثم تشهد وسلم وجعل السلام الأول مرة عن يمينه وهما ثنتين، والدعاء في التشهد الثاني وهما في الأول، ونأتي بالسلام الفاصل ولم يقيدوه بالزيادة).
إذا سها المصلي في الصلاة بزيادة فيها أو نقصان عنها فإنه يسلم ثم يسجد سجدتين ثم يتشهد ثم يسلم، وهذا مذهبنا. وعند الشافعي: يسجد سجدتين قبل السلام مطلقا، نقص أو زاد. وقال مالك: إن كان سهوه بزيادة سجد بعد السلام، وإن كان بنقص سجد قبل السلام).
وقد أشار إلى مذهب الشافعي بقوله: (ونأتي بالسلام الفاصل. وأشار إلى مذهب مالك بقوله: (ولم يقيدوه بالزيادة، أي: ولم يقيدوا الإتيان بالسلام الفاصل بالزيادة، وسيأتي تعليلهما.
وأما السلام الأول فاختلفوا فيه: فأشار في الأصل إلى أنه يسلم مرة عن يمينه خاصة، وهو قول الكرخي الله؛ لأن السلام محلل وخطاب للناس والسلام الثاني متمم للأول من حيث الخطاب، يستوي فيه عن يمينه ويساره ووصف الخطاب ساقط ههنا فبقي أعتبار الفصل وليس للثاني أثر فيه. وقيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف: يسلم مرتين عن يمينه ويساره؛ لأنه سلام محلل إلا أنه تعود الحرمة، فوجب العمل بهذا الأصل حتى يثبت غيره. وعند: محمد أن هذا سلام غير محلل أصلا؛ فلا تكميله بالثاني، ومعنى تسميتنا إياه فاصلًا أنه فاصل بين موضع وجوب الجبر وموضع أداء الجبر، وموضع وجوب الجبر غير موضع أدائه إجماعا أما عندنا؛ فلتأخره عن السلام، وأما عند الشافعي؛ فلتأخره إلى آخر الصلاة عن موضع السهو، والقياس يقتضي أن يسجد حيث يقع السهو.
واختلفوا في الدعاء أيضًا: فعند بعضهم يدعو قبل السجود وبعده في التشهدين جميعًا، وهو أختيار الطحاوي احتياطا.
وقال بعضهم: يدعو في التشهد الثاني، وهو أختيار الكرخي. قال في «الهداية»:: هو الصحيح؛ لأن الدعاء موضعه آخر الصلاة.
وقيل: عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله يدعو في الأول (دون الثاني)؛ لأن سلام من عليه سجود السهو محلل عندهما إلَّا أن يعود، وعند محمد يدعو في الأخير خاصة؛ لأن السلام غير (2) محلل عنده. ذكر هذين الخلافين وهما من الزوائد في شرح الجامع الصغير» للبزدوي.
ومراده بالنقص أن يترك من الصلاة فعلا من أفعالها الواجبة بالأصالة أو ذكرًا مقصودًا في
إذا سها المصلي في الصلاة بزيادة فيها أو نقصان عنها فإنه يسلم ثم يسجد سجدتين ثم يتشهد ثم يسلم، وهذا مذهبنا. وعند الشافعي: يسجد سجدتين قبل السلام مطلقا، نقص أو زاد. وقال مالك: إن كان سهوه بزيادة سجد بعد السلام، وإن كان بنقص سجد قبل السلام).
وقد أشار إلى مذهب الشافعي بقوله: (ونأتي بالسلام الفاصل. وأشار إلى مذهب مالك بقوله: (ولم يقيدوه بالزيادة، أي: ولم يقيدوا الإتيان بالسلام الفاصل بالزيادة، وسيأتي تعليلهما.
وأما السلام الأول فاختلفوا فيه: فأشار في الأصل إلى أنه يسلم مرة عن يمينه خاصة، وهو قول الكرخي الله؛ لأن السلام محلل وخطاب للناس والسلام الثاني متمم للأول من حيث الخطاب، يستوي فيه عن يمينه ويساره ووصف الخطاب ساقط ههنا فبقي أعتبار الفصل وليس للثاني أثر فيه. وقيل عند أبي حنيفة وأبي يوسف: يسلم مرتين عن يمينه ويساره؛ لأنه سلام محلل إلا أنه تعود الحرمة، فوجب العمل بهذا الأصل حتى يثبت غيره. وعند: محمد أن هذا سلام غير محلل أصلا؛ فلا تكميله بالثاني، ومعنى تسميتنا إياه فاصلًا أنه فاصل بين موضع وجوب الجبر وموضع أداء الجبر، وموضع وجوب الجبر غير موضع أدائه إجماعا أما عندنا؛ فلتأخره عن السلام، وأما عند الشافعي؛ فلتأخره إلى آخر الصلاة عن موضع السهو، والقياس يقتضي أن يسجد حيث يقع السهو.
واختلفوا في الدعاء أيضًا: فعند بعضهم يدعو قبل السجود وبعده في التشهدين جميعًا، وهو أختيار الطحاوي احتياطا.
وقال بعضهم: يدعو في التشهد الثاني، وهو أختيار الكرخي. قال في «الهداية»:: هو الصحيح؛ لأن الدعاء موضعه آخر الصلاة.
وقيل: عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله يدعو في الأول (دون الثاني)؛ لأن سلام من عليه سجود السهو محلل عندهما إلَّا أن يعود، وعند محمد يدعو في الأخير خاصة؛ لأن السلام غير (2) محلل عنده. ذكر هذين الخلافين وهما من الزوائد في شرح الجامع الصغير» للبزدوي.
ومراده بالنقص أن يترك من الصلاة فعلا من أفعالها الواجبة بالأصالة أو ذكرًا مقصودًا في