شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
إذا سها الإمام وسجد؛ وجب على المؤتم السجود تبعا له في الوجوب عليه والأداء، ولو سها المؤتم؛ لم يلزمه ولم يلزم الإمام لا وجوبًا ولا أداء، أما إذا وجب على الإمام فقد وجب على المقتدي؛ لأنه تبع للإمام وقد أنعقد سبب الوجوب في حق الأصل. ولهذا لو نوى الإمام الإقامة؛ لزم المؤتم حكمها، وأما إذا سها المؤتم لم يسجد؛ لئلا يصير مخالفا لإمامه وقد التزم متابعته ولا سبيل إلى أن يتابعه الإمام؛ لما فيه من قلب موضوع الإمامة
حكم الرجوع لمن قام عن الجلسة الأولى أو الثانية
قال: (ويعتبر القرب في الرجوع والقيام في الجلسة الأولى). أي: إذا قام الإمام إلى الثالثة، ولم يقعد على رأس الشفع الأول سهوا، فإن كان إلى القعود أقرب؛ رجع إليه، وإن كان إلى القيام أقرب؛ لم يرجع وسجد للسهو؛ لأن القريب من الشيء يأخذ حكمه، ولأنه إذا قرب من القيام فقد قرب من ملابسة الركن، فلا يتركه إلى الواجب.
قال: (ويجب الرجوع إلى الأخيرة ما لم تنعقد الخامسة بالسجدة، فإذا انعقدت صارت صلاته نافلة ويضم سادسة).
إذا فرغ من الركعة الرابعة فقام إلى الخامسة من غير أن يقعد الرجوع؛ لأن القعود فرض، وفي الرجوع إصلاح صلاته، وقد روي عنه أنه قام إلى الخامسة فسبح به فرجع، والركعة التي أبتدأها بمحل الرفض.
فإن أستمر به السهو حتى عقد الخامسة بالسجدة تحولت صلاته نفلا؛ لأنه أستحكم شروعه في النفل قبل إتمام الفرض، ومن ضرورته الخروج عن الفرض، والركعة الواحدة لا يتنفل بها؛ فلذلك يضم سادسة، ولو لم يضم لم يلزمه شيء؛ لأنه مظنون الوجوب فلا يلزمه بقطعه شيء. وصيرورة الصلاة نافلة إنما هو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف، وأما على قول محمد فلا تتحول نفلا؛ لأن بطلان وصف الفرضية يبطل أصل الصلاة عنده.
حكم من جلس للتشهد الثاني بقدره
ثم قام إلى الخامسة ساهيًا
قال: (وإن قعد ثم قام إلى الخامسة رجع فإن انعقدت ضم أخرى فتم الفرض وتعينتا نفلًا).
حكم الرجوع لمن قام عن الجلسة الأولى أو الثانية
قال: (ويعتبر القرب في الرجوع والقيام في الجلسة الأولى). أي: إذا قام الإمام إلى الثالثة، ولم يقعد على رأس الشفع الأول سهوا، فإن كان إلى القعود أقرب؛ رجع إليه، وإن كان إلى القيام أقرب؛ لم يرجع وسجد للسهو؛ لأن القريب من الشيء يأخذ حكمه، ولأنه إذا قرب من القيام فقد قرب من ملابسة الركن، فلا يتركه إلى الواجب.
قال: (ويجب الرجوع إلى الأخيرة ما لم تنعقد الخامسة بالسجدة، فإذا انعقدت صارت صلاته نافلة ويضم سادسة).
إذا فرغ من الركعة الرابعة فقام إلى الخامسة من غير أن يقعد الرجوع؛ لأن القعود فرض، وفي الرجوع إصلاح صلاته، وقد روي عنه أنه قام إلى الخامسة فسبح به فرجع، والركعة التي أبتدأها بمحل الرفض.
فإن أستمر به السهو حتى عقد الخامسة بالسجدة تحولت صلاته نفلا؛ لأنه أستحكم شروعه في النفل قبل إتمام الفرض، ومن ضرورته الخروج عن الفرض، والركعة الواحدة لا يتنفل بها؛ فلذلك يضم سادسة، ولو لم يضم لم يلزمه شيء؛ لأنه مظنون الوجوب فلا يلزمه بقطعه شيء. وصيرورة الصلاة نافلة إنما هو مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف، وأما على قول محمد فلا تتحول نفلا؛ لأن بطلان وصف الفرضية يبطل أصل الصلاة عنده.
حكم من جلس للتشهد الثاني بقدره
ثم قام إلى الخامسة ساهيًا
قال: (وإن قعد ثم قام إلى الخامسة رجع فإن انعقدت ضم أخرى فتم الفرض وتعينتا نفلًا).