شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
المزايلة في مسح المفروض -بما عللوا به لأبي يوسف في مسألة إدخال الرأس الإناء فإنه طهور عنده. فقالوا: المسح حصل بالإصابة، والماء إنما يأخذ حكم الاستعمال بعد الأنفصال، والمصاب لم يزايل العضو.
فلقائل أن يقول: لا فرق بين الماء الباقي في الإناء بعد مراقات الباقي على الأصبع بعد الملاقات، وقد حكمتم ههنا بالاستعمال بمجرد الوضع ولم تحكموا ثمة بالاستعمال أصلا لا بمجرد الوضع ولا غيره، وهذا تناقض ظاهر. وتعليلكم ههنا بأن الماء إنما يأخذ حكم الاستعمال بعد الأنفصال يناقض التعليل في مد الأصبع بأن الماء بمجرد الوضع صار مستعملا فلا يجوز مده
ولنا طريقة أخرى أقرب إلى التحقيق، وأبعد من هذا التناقض تنبني الماء إنما يأخذ حكم الاستعمال بعد الأنفصال في الموضعين جميعا، فنقول: إن الماء الذي أصيب به العضو في مسألة إدخال الرأس الإناء لم يزايل العضو، ولم ينفصل عنه حقيقة ولا حكما، فلم يأخذ حكم الأستعمال؛ لعدم الانفصال مطلقا، ولا الباقي من الماء؛ لأنه ليس هو الذي أقيم به فرض المسح.
وأما في مسالة مد الأصبع فالبلة التي أصيب بها ما لاقته الأصبع من الرأس منتقلة عن ذلك المحل بواسطة المد حكما، فكانت منفصلة عن المحل الممسوح حكما، وإن لم تكن منفصلة عنه حقيقة.
والماء المنفصل عن المحل حكما يأخذ حكم الأستعمال من وجه، فلم يجز إقامة الفرض به؛ لأن كل جزء من أجزاء ما أفترض مسحه يجب أن يكون ممسوحا بماء غير مستعمل من جميع الوجوه في غالب0 ظن الماسح، فلم يخرج عن العهدة باستعمال الماء المستعمل من وجه.
وهذا بخلاف السنة؛ حيث يجوز مد الأصبع فيها لأنها لا يرفع بها حدث، ولا يتوقف جواز الصلاة عليها فكانت تابعة للفرض فاعتبرنا الأنفصال الحكمي مؤثرا في الفرض أخذا بالاحتياط واعتبرنا الأنفصال الحقيقي في السنة عملا بالأصل رعاية لمنازل المشروعات.
حكم اللحية في الوضوء
قال: وفرض اللحية مسح ربعها والأصح مسح ما يلاقي البشرة ويسقطه أو يستوعبها.
فلقائل أن يقول: لا فرق بين الماء الباقي في الإناء بعد مراقات الباقي على الأصبع بعد الملاقات، وقد حكمتم ههنا بالاستعمال بمجرد الوضع ولم تحكموا ثمة بالاستعمال أصلا لا بمجرد الوضع ولا غيره، وهذا تناقض ظاهر. وتعليلكم ههنا بأن الماء إنما يأخذ حكم الاستعمال بعد الأنفصال يناقض التعليل في مد الأصبع بأن الماء بمجرد الوضع صار مستعملا فلا يجوز مده
ولنا طريقة أخرى أقرب إلى التحقيق، وأبعد من هذا التناقض تنبني الماء إنما يأخذ حكم الاستعمال بعد الأنفصال في الموضعين جميعا، فنقول: إن الماء الذي أصيب به العضو في مسألة إدخال الرأس الإناء لم يزايل العضو، ولم ينفصل عنه حقيقة ولا حكما، فلم يأخذ حكم الأستعمال؛ لعدم الانفصال مطلقا، ولا الباقي من الماء؛ لأنه ليس هو الذي أقيم به فرض المسح.
وأما في مسالة مد الأصبع فالبلة التي أصيب بها ما لاقته الأصبع من الرأس منتقلة عن ذلك المحل بواسطة المد حكما، فكانت منفصلة عن المحل الممسوح حكما، وإن لم تكن منفصلة عنه حقيقة.
والماء المنفصل عن المحل حكما يأخذ حكم الأستعمال من وجه، فلم يجز إقامة الفرض به؛ لأن كل جزء من أجزاء ما أفترض مسحه يجب أن يكون ممسوحا بماء غير مستعمل من جميع الوجوه في غالب0 ظن الماسح، فلم يخرج عن العهدة باستعمال الماء المستعمل من وجه.
وهذا بخلاف السنة؛ حيث يجوز مد الأصبع فيها لأنها لا يرفع بها حدث، ولا يتوقف جواز الصلاة عليها فكانت تابعة للفرض فاعتبرنا الأنفصال الحكمي مؤثرا في الفرض أخذا بالاحتياط واعتبرنا الأنفصال الحقيقي في السنة عملا بالأصل رعاية لمنازل المشروعات.
حكم اللحية في الوضوء
قال: وفرض اللحية مسح ربعها والأصح مسح ما يلاقي البشرة ويسقطه أو يستوعبها.