شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
فصل في صلاة المريض
أحوال صلاة المريض
قال: (يقعد المريض لتعذر القيام ونأمره بالاستلقاء لتعذره لا على الجنب، ولو فعل جاز ويومئ برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يرفع شيئًا إلى وجهه ويؤخر للعجز عنه وألغيناه بالقلب والعين والحاجب).
الأصل في هذا الفصل قوله: يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء، فإن لم يستطع فإن الله تعالى أحق بقبول العذر» وقد قال الشافعي: إذا لم يستطع القعود نام على جنبه الأيمن، لقوله العمران الحصين: «صل قائما، (فإن لم تستطع فقاعدا)، فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء.) ولما تعارض النصان، والحالة حالة العذر جاز كل منهما لهذه الرواية، إلا أن الاستلقاء على ظهره أولى؛ لوقوع الإيماء إلى هواء الكعبة، بخلاف إيماء النائم على الجنب.
وإنما يخفض سجوده أكثر من الركوع؛ لأن الإيماء بهما قائم مقامهما، فيأخذ حكمهما. إنما لا يرفع شيئا إلى وجهه لقوله: «إن استطعت أن ل تسجد على الأرض فاسجد، وإلا أوم برأسك»، والمراد بذلك أنه لو رفع إلى رأسه شيء يسجد عليه يكون مسيئًا، وتجوز صلاته إن وجد منه تحريك الرأس مع الإساءة، إن لم يحرك رأسه لا تجوز صلاته. وإنما يؤخر للعجز عن الإيماء بالرأس لما روينا من أن الله تعالى أحق بقبول العذر.
وفي قوله: (ويؤخر إشارة إلى أنه لا يسقط عنه الفرض؛ لأنه فاهم للخطاب ولوجود سبب الوجوب، وهو صلاحية) الذمة. وإنما يتأخر الأداء للعجز عنه إلى حالة، القدرة فإذا زال العذر يجب عليه
قضاء ما فاته في مرضه هكذا ذكره الكرخي في «مختصره»، وقال بعضهم: إن كانت الفوائت أكثر من يوم وليلة لا يجب عليه القضاء، وإن كانت أقل من ذلك فعليه القضاء، قال في الينابيع» وهو الصحيح ذكره في «المحيط»
و ما رويناه حجة على زفر في أعتبار الإيماء بالقلب والعين والحاجب، وهو يقول: القلب مما يقام
أحوال صلاة المريض
قال: (يقعد المريض لتعذر القيام ونأمره بالاستلقاء لتعذره لا على الجنب، ولو فعل جاز ويومئ برأسه ويجعل السجود أخفض من الركوع، ولا يرفع شيئًا إلى وجهه ويؤخر للعجز عنه وألغيناه بالقلب والعين والحاجب).
الأصل في هذا الفصل قوله: يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى قفاه يومئ إيماء، فإن لم يستطع فإن الله تعالى أحق بقبول العذر» وقد قال الشافعي: إذا لم يستطع القعود نام على جنبه الأيمن، لقوله العمران الحصين: «صل قائما، (فإن لم تستطع فقاعدا)، فإن لم تستطع فعلى الجنب تومئ إيماء.) ولما تعارض النصان، والحالة حالة العذر جاز كل منهما لهذه الرواية، إلا أن الاستلقاء على ظهره أولى؛ لوقوع الإيماء إلى هواء الكعبة، بخلاف إيماء النائم على الجنب.
وإنما يخفض سجوده أكثر من الركوع؛ لأن الإيماء بهما قائم مقامهما، فيأخذ حكمهما. إنما لا يرفع شيئا إلى وجهه لقوله: «إن استطعت أن ل تسجد على الأرض فاسجد، وإلا أوم برأسك»، والمراد بذلك أنه لو رفع إلى رأسه شيء يسجد عليه يكون مسيئًا، وتجوز صلاته إن وجد منه تحريك الرأس مع الإساءة، إن لم يحرك رأسه لا تجوز صلاته. وإنما يؤخر للعجز عن الإيماء بالرأس لما روينا من أن الله تعالى أحق بقبول العذر.
وفي قوله: (ويؤخر إشارة إلى أنه لا يسقط عنه الفرض؛ لأنه فاهم للخطاب ولوجود سبب الوجوب، وهو صلاحية) الذمة. وإنما يتأخر الأداء للعجز عنه إلى حالة، القدرة فإذا زال العذر يجب عليه
قضاء ما فاته في مرضه هكذا ذكره الكرخي في «مختصره»، وقال بعضهم: إن كانت الفوائت أكثر من يوم وليلة لا يجب عليه القضاء، وإن كانت أقل من ذلك فعليه القضاء، قال في الينابيع» وهو الصحيح ذكره في «المحيط»
و ما رويناه حجة على زفر في أعتبار الإيماء بالقلب والعين والحاجب، وهو يقول: القلب مما يقام