اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

يعني: إذا تلا الإمام في الصلاة آية السجدة سجد معه المأموم؛ لأنه (التزم متابعته)، ولو تلا المقتدي لم يسجد هو ولا الإمام؛ تحرزا عن قلب موضوع الإمامة)، وهل يسجد بعد الفراغ؟ يأتي الخلاف فيه مع محمد - رضي الله عنه -
قال: (وأمر بأدائها بعد الصلاة عن تلاوته، وألغيا حكمها). إذا قرأ المقتدي في الصلاة لا يسجدها المقتدي ولا الإمام في الصلاة لاستلزام ذلك قلب موضوع الإمامة ولا خارج الصلاة عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنه -
وقال محمد الله: يسجدونها بعد الفراغ منها؛ لانعقاد السبب وارتفاع المانع: أما السبب فإن السامع منه يسجد إذا لم يكن مع القوم، وأما المانع وهو قلب موضوع الإمامة فقد ارتفع وصار كقراءة الجنب والحائض، حيث تجب بالسماع منهما وعلى الجنب بتلاوته دونها.
ولهما: أن المقتدي محجور عن القراءة؛ حيث جعلت قراءة الإمام قراءة له، ونفاذ تصرفاته عليه دليل حجره وتصرف المحجور لا ينعقد سببًا لحكمه والجنب والحائض منهيان لا محجوران، والنهي قد ينعقد موجبًا لحكمه كالبيع وقت النداء وكالملك بالبيع الفاسد بعد القبض.

أما الوجوب على السامع من المقتدي خارج الصلاة فقيل: هو قول محمد. وإن كان وفاقًا فالمنع من القراءة ثبت تعظيمًا للإمام، فظهر أثر المنع في حقه وفي حق من تبعه دون غيرهم. والجنب والحائض ممنوعان تعظيمًا للقرآن فكان حقًا لله تعالى، والمنع إذا كان نهيا وإن كان حقا للعبد سمي سمي حجرًا، فحق من صدر عنه التصرف المنهي عنه أن ينعقد سببًا لحكمه؛ لافتقاره إليه، وحق من صدر عنه النهي أن لا ينعقد؛ لكونه غنيا) عنه، فقدم حق المحتاج على المستغني. وأما تصرف المحجور فيقتضي الأنعقاد، وحق من ثبت الحجر لأجله يقتضي عدم الانعقاد والحقان متساويان، فرجح حق من لأجله ثبت المنع؛ لاعتقاده بحق من صدر عنه المنع وهو صاحب الشرع، ولهذا وجب على التالي الجنب وعلى السامع منه ومن الحائض؛ ضرورة انعقاد المنهي عنه موجبًا لحكمه، بخلاف تلاوة الحائض وسماعها من غيرها؛ حيث لا يجب عليها بهما؛ لسلب أهليتها عن الصلاة بمجموع أجزائها والسجدة منها.

سماع المصلي السجدة من غير مصل وعكسه
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1781