اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية

ولنا أنها وجبت عليه ناقصة وقد أداها كما وجبت فخرج من عهدتها، أما الوجوب فثابت بالتلاوة في زمان ناقص فوجبت في الذمة ناقصة، ووجوبها بتأخيره إلى الوقت الكامل لا يخرجها عن صفة الوجوب بالنقصان، بخلاف عصر أمسه في اليوم عند الاحمرار؛ لأن السبب في وجوب الصلاة هو الوقت، والأصل أن يكون كله هو السبب، إلا أن استلزام ذلك للأداء خارج الوقت أو تقديم الحكم على السبب أوجب العدول عن الكل إلى الجزء الذي يتصل بالأداء، فإذا أداها في يومه وقت الاحمرار صح الأداء؛ باعتبار نقصان السبب، فإذا خرج الوقت ولم يؤدها زال المانع عن أعتبار (جعل الوقت) سببًا فصار كل الوقت سببًا وهو وقت كامل لا نقصان فيه، فلم يتأد ما وجب به في الوقت الناقص، وهذا يتأدى فيما سببه الوقت ويختص به الأداء وبخارجه القضاء، أما سجدة التلاوة فوقت أدائها العمر كله، وسبب وجوبها التلاوة والسبب متقرر في الذمة؛ بوصفه لم يتحول كتحول وقت العصر من الجزء إلى الكل، فصح الأداء.

قال: (ونعكسه لأدائها بالإيماء راكبًا بعد تلاوتها راجلا). إذا تلا آية السجدة وهو على الأرض، ولم يسجد لها حتى ركب فأومأ بها لم يجز عندنا.
وقال الشافعي الله: يجوز؛ لأنها غير واجبة عنده، فلو لم يأت بها أصلا لم يلزمه شيء، فإذا أتى بها بإيماء كان أولى.
ولنا: أنها وجبب في ذمته كاملة)، فلا تتأدى بالناقص.

أثر المجلس في اتحاد المتكرر من السجدات
وما يتعلق بذلك
قال: (وتتحد لاتحاد المجلس).
إذا كرر آية سجدة في مجلس واحد أجزأته سجدة واحدة ولو تلاها في المجلس وسجد ثم ذهب وجاء إليه فتلاها ثانية؛ سجد لها أخرى والأصل أن للمجلس أثرًا في جَمْع المتفرقات؛ ألا ترى أن المجلس الواحد وإن تباعد طرفا زمانه يجمع عقد البيع من الإيجاب والقبول، ويجعل كأنهما صدرا من
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1781