شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
المتبايعين دفعة واحدة. وهذا الجمع جمع في السبب لا في الحكم وفي الحدود الجمع في الحكم لا في السبب لأن أتحاد الحكم في الحدود مع تعدد أسبابها دليل على كرم صاحب الشرع
وهنا لو حكم بتعدد الأسباب لكان الاقتصار على السجدة الواحدة تقصيرا من العبد، فاقتضى كَرَمُ صاحب الشرع أن جعل الاتحاد ههنا في السبب، كأنه لم يوجد إلا سبب واحد لسجدة واحدة، ولأن العبادات لا تحتمل التداخل والسقوط بالشبهة؛ ألا ترى أن المجالس إذا تبدلت لم تتداخل؟ والعقوبات تتداخل مع تبدل المجالس؛ لأن ذلك لا يؤثر في اجتماع جنس الواجب والموجب للتداخل في الحدود
معنى في الواجب؛ فإنها إذا اجتمعت من جنس واحد تداخلت؛ لاتحاد الجنس وحصول المراد بإقامة الحد الواحد وهو الزجر، فثبت بمازاد على الواحد شبهة فوت المقصود فيبطل بخلاف العبادات لعدم سقوطها بالشبهة فكان التداخل في السبب.
ووجوب التداخل معلوم من حديث أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يعلم الحسن والحسين وكان لا يسجد للمتكرر في المجلس إلَّا سجدة واحدة، ولم يكن ذلك يخفى عن علي الله؛ لأنه كان يقرئهما بحرفه؛ ولأنه لو وجب ذلك لكل تلاوة أدى إلى الحرج، والتكرار لا بد منه لحفظ القرآن؛ لإقامة الصلوات والشرائع وغير ذلك، والتكرار يكون) في المجلس فسقط الواجب فيما هو حق الله تعالى.
وهذا التعليل فيما إذا قرأ السجدة فسجدها، ثم تلاها في المجلس فإنه لا يسجد لهذا المعنى، وإلا فالتلاوة الأولى وجب بها السجدة واستوفي الواجب، ثم تجدد الواجب بالتلاوة الثانية فإن القول بهذه المسألة مما يقطع القول بأن التداخل ليس في الواجب؛ إذ لا يتصور ذلك وإن وجب بعد) استيفاء الأول؛ فلهذا عللنا له بهذا التعليل.
فروع
والأمكنة المختلفة التي يتحد حكمها كالمسجد والجامع والبيت الواسع والسفينة سائرة كانت أو واقفة والحوض والنهر والغدير والدابة السائرة وراكبها في الصلاة، فإن هذه الأماكن كلها إذا كرر التلاوة لا يلزمه إلَّا (سجدة واحدة)، وهو مخير إن شاء سجدها عند التلاوة الأولى، وإن شاء سجدها
وهنا لو حكم بتعدد الأسباب لكان الاقتصار على السجدة الواحدة تقصيرا من العبد، فاقتضى كَرَمُ صاحب الشرع أن جعل الاتحاد ههنا في السبب، كأنه لم يوجد إلا سبب واحد لسجدة واحدة، ولأن العبادات لا تحتمل التداخل والسقوط بالشبهة؛ ألا ترى أن المجالس إذا تبدلت لم تتداخل؟ والعقوبات تتداخل مع تبدل المجالس؛ لأن ذلك لا يؤثر في اجتماع جنس الواجب والموجب للتداخل في الحدود
معنى في الواجب؛ فإنها إذا اجتمعت من جنس واحد تداخلت؛ لاتحاد الجنس وحصول المراد بإقامة الحد الواحد وهو الزجر، فثبت بمازاد على الواحد شبهة فوت المقصود فيبطل بخلاف العبادات لعدم سقوطها بالشبهة فكان التداخل في السبب.
ووجوب التداخل معلوم من حديث أبي عبد الرحمن السلمي أنه كان يعلم الحسن والحسين وكان لا يسجد للمتكرر في المجلس إلَّا سجدة واحدة، ولم يكن ذلك يخفى عن علي الله؛ لأنه كان يقرئهما بحرفه؛ ولأنه لو وجب ذلك لكل تلاوة أدى إلى الحرج، والتكرار لا بد منه لحفظ القرآن؛ لإقامة الصلوات والشرائع وغير ذلك، والتكرار يكون) في المجلس فسقط الواجب فيما هو حق الله تعالى.
وهذا التعليل فيما إذا قرأ السجدة فسجدها، ثم تلاها في المجلس فإنه لا يسجد لهذا المعنى، وإلا فالتلاوة الأولى وجب بها السجدة واستوفي الواجب، ثم تجدد الواجب بالتلاوة الثانية فإن القول بهذه المسألة مما يقطع القول بأن التداخل ليس في الواجب؛ إذ لا يتصور ذلك وإن وجب بعد) استيفاء الأول؛ فلهذا عللنا له بهذا التعليل.
فروع
والأمكنة المختلفة التي يتحد حكمها كالمسجد والجامع والبيت الواسع والسفينة سائرة كانت أو واقفة والحوض والنهر والغدير والدابة السائرة وراكبها في الصلاة، فإن هذه الأماكن كلها إذا كرر التلاوة لا يلزمه إلَّا (سجدة واحدة)، وهو مخير إن شاء سجدها عند التلاوة الأولى، وإن شاء سجدها