شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج2 هداية
وقال الشافعي الله: إذا قرأ آية السجدة في غير الصلاة ينوي ويكبر لافتتاح ويرفع يديه في هذه التكبيرة حذو منكبيه، كما يفعل في تكبيرة الأفتتاح في الصلاة، ثم يكبر أخرى للهوي من غير رفع اليد. ثم تكبير الهوي مستحب ليس بشرط، وفي تكبيرة الأفتتاح أوجه؛ أصحها: أنها شرط الثاني مستحبة والثالث: لا تشرع أصلا، قاله أبو جعفر الترمذي وهو شاذ منكر في مذهبه.
له: أن السجدة عبادة) قائمة بنفسها، فاعتبر لها ما يعتبر للصلاة من التحريم والتحليل ولنا أنها سجدة حقيقة، فيعتبر فيها ما يعتبر في سجدة الصلاة، وشرعية التحريم ليكون عقدًا جامعا لأفعال الصلاة، المتغايرة وما شرع له التحريم شرع له التحليل ضرورة الخروج منها والسجدة فعل واحد فلم يحتج إلى التحريم، فلا يترتب عليه التحليل.
فصل في صلاة المسافر
أدنى مسافة القصر في السفر
قال: (ولم يعينوا أدنى مدة السفر يسير ثمانية وأربعين ميلا فنقدره بثلاثة أيام سيرًا وسطا لا بيوم وليلة).
اختلف العلماء في تقدير مدة السفر التي تتعلق بها الرخصة، فقال أصحابنا: هي مقدرة بسير ثلاثة أيام سيرًا وسطا كمشي الأقدام وسير الابل.
وقال الشافعي في قوله: أقل مدته يوم وليلة، وفي قول يقدر بزمان يُقطع فيه ستة وأربعون ميلا وفي قول آخر: ثمانية وأربعون ميلا، وهذا قول مالك.
قال في شرح الوجيز: السفر الطويل ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي وهي ستة عشر فرسخًا، وهي أربعة، بُرد، وهي مسيرة يومين معتدلين، فالميل أربعة آلاف خطوة، والخطوة ثلاثة أقدام وهل هذا الضبط تحديد أم تقريب وجهان، الأصح تحديد).
ووجه هذه الأقوال حديث مجاهد الله: سألت ابن عمر عن أدنى مدة السفر فقال: أتعرف السويداء؟ قلت: قد سمعت. قال: كنا إذا خرجنا إليها قصرنا. وهي موضع بينه وبين المدينة ستة وأربعون ميلا، وقيل: ثمانية وأربعون وقيل: عشرون فرسخًا، والميل ثلث الفرسخ. ووجه قولنا: قوله:
له: أن السجدة عبادة) قائمة بنفسها، فاعتبر لها ما يعتبر للصلاة من التحريم والتحليل ولنا أنها سجدة حقيقة، فيعتبر فيها ما يعتبر في سجدة الصلاة، وشرعية التحريم ليكون عقدًا جامعا لأفعال الصلاة، المتغايرة وما شرع له التحريم شرع له التحليل ضرورة الخروج منها والسجدة فعل واحد فلم يحتج إلى التحريم، فلا يترتب عليه التحليل.
فصل في صلاة المسافر
أدنى مسافة القصر في السفر
قال: (ولم يعينوا أدنى مدة السفر يسير ثمانية وأربعين ميلا فنقدره بثلاثة أيام سيرًا وسطا لا بيوم وليلة).
اختلف العلماء في تقدير مدة السفر التي تتعلق بها الرخصة، فقال أصحابنا: هي مقدرة بسير ثلاثة أيام سيرًا وسطا كمشي الأقدام وسير الابل.
وقال الشافعي في قوله: أقل مدته يوم وليلة، وفي قول يقدر بزمان يُقطع فيه ستة وأربعون ميلا وفي قول آخر: ثمانية وأربعون ميلا، وهذا قول مالك.
قال في شرح الوجيز: السفر الطويل ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمي وهي ستة عشر فرسخًا، وهي أربعة، بُرد، وهي مسيرة يومين معتدلين، فالميل أربعة آلاف خطوة، والخطوة ثلاثة أقدام وهل هذا الضبط تحديد أم تقريب وجهان، الأصح تحديد).
ووجه هذه الأقوال حديث مجاهد الله: سألت ابن عمر عن أدنى مدة السفر فقال: أتعرف السويداء؟ قلت: قد سمعت. قال: كنا إذا خرجنا إليها قصرنا. وهي موضع بينه وبين المدينة ستة وأربعون ميلا، وقيل: ثمانية وأربعون وقيل: عشرون فرسخًا، والميل ثلث الفرسخ. ووجه قولنا: قوله: